علم الإقتصاد

الإنهيارالإقتصادي المحتوم: أولا اصل اللعبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعينا من كل مكان.
وعدت ان اكتب عن الانهيار الاقتصادي العالمي الوشيك والمحتوم فوجدت نفسي لا استطيع كتابته في مقال واحد لضخامة الموضوع وتعقيده وارتباطه بالحكومة العالمية الخفية الممهدة للدجال واحداث اخر الزمان واللعبة القذرة التي تعرض لها العالم من نهب ثرواته ووضعها في مخازن سرية ليستخدمها ملكهم عند السيطرة على الجياع والعطشى والفقراء.
وعليه سيكون على عدة حلقات ان شاء الله عز وجل وهذه ستكون اول حلقة باذن المولى عز وجل.

economy_collapse.jpg (83 KB) الإنهيارالإقتصادي المحتوم: أولا اصل اللعبة


الهيكلة التنظيمية لاموال العالم هي موكلة لافراد محددين ممهدين لملكهم وليست بيد دول او قوى عظمى وانما لافراد موظفين .
الاصل في المال او التعامل التجاري هو المقايضة الرضائية او التعامل بالمعادن النفيسة الثابتة القيمة .
لكن ابليس واعوانه غيروا شريعة الخالق وبدلوها باوراق نقدية لا قيمة لها بعدما اوهموا الناس انها ذات قيمة مقابل جمع ذهب العالم في اكبر تحايل عرفته البشرية فقدموا لها الذهب والفضة مقابل اوراق لا قيمة لها و انكشفت اللعبة في السبعينات من القرن الماضي لكن الولايات الامريكية استمرت في الخداع ودعمت دولارها وجعلت من البترول بديلا للذهب الاصفر وسمته الذهب الاسود.
وقد تم جمع مؤخرا ذهب ايضا الزعماء العرب ودولهم من صدام وزين العابدين ومبارك والقذافي وعبدالله صالح ومؤخرا امراء المملكة .
اضافة الى السيطرة على كل مناجم الذهب عبر العالم والتنقيب الغير قانوني خاصة بافريقيا ودول شرق اسيا وامريكا اللاتينية.
انهم يتخذون الاجراءات القصوى والسريعة لجمع كل ذهب العالم ووضعه تحت التصرف في الوقت المناسب.
الدولار الان مرتبط بالبترول ارتباط تام وسينتهي بتوقف البترول ليس بنفاذه وانما بحرب الخليج المرتقبة واغلاق مضيق هرمز وباب المندب لان سبعين بالمئة من بترول العالم هناك واذا توقف فسينهار الدولار والاقتصاد الأمريكي ومعه كل العملات والاقتصاد العالمي.
الهيكلة المالية تمتد سلطتها فوق الحكومات الوطنية، ولا تخضع لسلطة اي برلمان او دستور منتخب، ولا للسلطان القضائي لأي دولة ” حصانة مطلقة “،أننا امام مخطط غايته انشاء حكومة عالمية تُسيّر من قبل المؤسسات المالية العالمية لاحتكار الذهب وسوق العالم للفقر والانهيار.
هل تعرفون ما هي أكبر سلعة تصدرها أمريكا إلى الخارج، وكل دول العالم بلا استثناء تشتريها سواء أحبت ذلك أو كرهت؟
هل تعرفون ما هي السلعة الامريكية التي تجعل من الولايات المتحدة زعيمة الاقتصاد العالمي؟
إنها ليست تجارة السلاح وصناعة الحروب والقتل ما يجعل أمريكا القوة العظمى
و ليست أيضاً أفلام هوليوود السخيفة التي تغسل أدمغة الملايين في كل أنحاء العالم
وتسرق جيوبهم في نفس الوقت.
و ليست أيضاً السجائر المسرطنة، ولا الكوكاكولا ولا حاويات النفايات المسماة بالفاست فوود أو مطاعم الوجبات السريعة التي وصلت حتى الأرياف النائية في دول العالم الثالث، واستطاعت أن تغزو و تلوث الجهاز الهضمي للمسلمين حتى في مكة والمدينة التي افتتحت فيهما عشرات الفروع بجوار الحرمين الشريفين وعلى أنقاض بيوت الصحابة وآثار المسلمين ونخلهم ومزارعهم القديمة.
لا ، كل ما سبق ليس هو أكبر سلعة تصدرها الولايات المتحدة إلى الأسواق الدولية.
لأن أكبر سلعة تصدرها أمريكا والتي جعلت منها هذا المارد الاقتصادي الذي يتحكم بالعالم هي رزم من قصاصات ورقية خضراء اللون منقوش على أحد وجوهها هرم غير مكتمل تعلوه عين الدجال وتحته عبارة مكتوبة باللاتينية تقول:
novus ordo seclorum
أو نظام دنيوي جديد

قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1944 تم التوقيع على إتفاقية دولية اسمها اتفاقية بريتون وودز (Bretton Woods) ، وهذه الاتفاقية جعلت الدولار الامريكي هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم
و بموجب تلك الاتفاقية أعلنت أمريكا وأمام دول العالم بأنها تمتلك غطاء
من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات وتعهدت بموجب الاتفاقية أن من يسلم أمريكا 35 دولاراً تسلمه أمريكا أوقية ذهب (أو أونصة ذهب عيار 24 قيراط)
و هذا يعني أنك - في ذلك الوقت – لو ذهبت الى البنك المركزي الأمريكي
فإنك تستطيع استبدال كل 35 دولار تمتلكها بأونصة ذهب
وحينها صار الدولار يسمى عملة صعبة، واكتسب ثقة دولية وذلك لاطمئنان الدول
لارتباطه بالذهب و لوجود تغطية كافية من الذهب لكل ما يطبع من أوراق الدولار، وصار الدولار هو المعيار النقدي لكل عملات العالم التي تتحدد قيمتها مقارنة به.
و منذ ذلك الوقت أقدمت جميع دول العالم تقريباً على شراء الدولار بكميات كبيرة وايداعه في خزائنها على أمل تحويله إلى ذهب في أي وقت، واستمر الوضع على هذا الحال حتى مطلع السبعينات.
في عام 1971 خرج الرئيس نيكسون على شاشات التلفزيون ليقرأ بالنيابة خطاباً كتبه اللوبي الصهيوني والعائلات اليهودية المتحكمة بالبنك الاحتياطي الفيدرالي.
و رغم اللكنة الأمريكية الهادئة والباردة التي ألقى بها نيكسون خطابه المتلفز إلا أن هذا الخطاب صدم كل سكان الأرض، وأعتبر حدثاً اقتصادياً زلزل العالم في حينها و يسمى هذا الحدث بصدمة نيكسون أو (Nixon shock)
أعلن الرئيس نيكسون للعالم أن الولايات المتحدة لن تسلم حاملي الدولار ما يقابله من ذهب، لتكتشف بقية دول العالم أن الولايات المتحدة كانت تطبع مليارات الدولارات دون وجود غطاء من الذهب يقابلها، وأنها استولت بهذه الخدعة على ثروات العالم برزم من الأوراق الخضراء التي لا غطاء ذهبي لها
وطرح نيكسون حينها تعويم الدولار، أي أن الدولار سينزل في السوق تحت المضاربة، وسعر صرفه يحدده العرض والطلب، وزعم أن قوة الدولار و سمعته ليست مستمدة من الذهب وإنما هي مستمدة من قوة الاقتصاد الأمريكي (الأقوى من الذهب)
و تناسى أن هذه القوة الاقتصادية التي صارت لأمريكا ما كانت لتكون إلا نتيجة الفخ النقدي الذي نصب لدول العالم في اتفاقية برايتون وودز
أوراق و حبر، خرجت من الماكينات الأمريكية كلفت طباعة الورقة الواحدة منها سنت واحد فقط ، ثم يطبع عليها رقم 100 دولار أي ما يعادل عشرة آلاف ضعف كلفتها.
وقال نيكسون في حينها جملته الشهيرة :
يجب أن نلعب اللعبة كما صنعناها، ويجب أن يلعبوها كما وضعناها
ولا زالت دول العالم حتى اليوم تلعب حسب القواعد التي وضعها الأمريكان.
أمريكا تطبع ما تشاء من الورق، وتشتري به بضائع العالم.
لكن ، لماذا استمر هذا الوضع الشاذ حتى اليوم؟
في مطلع السبعينات لم تتمكن أي دولة من الاعتراض على هذا النظام النقدي الجديد الغير مغطى بالذهب، واتخاذ اجراءات مضادة وذلك لثلاثة أسباب:
السبب الأول هو أن الاعتراض ومحاربة الدولار سيعني حينها أن كل ما خزنته هذه الدول من مليارات الدولارات في بنوكها سيصبح أوراقاً بلا قيمة
فالدول في تبادلاتها التجارية كانت تبيع و تشتري غالباً بالدولار بشكل أساسي وليس بعملاتها المحلية، لذلك كلما زاد احتياطي الدول من الدولار الأمريكي كلما زادت القوة الشرائية لهذه الدول.
والسبب الثاني: هو السعودية ودول الخليج العربي المصدرة للنفط
لقد استطاع ثعلب السياسة الامريكية هنري كيسنجر اقناع هذه الدول بيع نفطها بالدولار حصراً، ومنذ ذلك الوقت تحول النفط الذي هو عصب الاقتصاد في العالم إلى الذهب الأسود
بمعنى آخر: صار الدولار الأمريكي مغطى بالذهب الأسود الذي تنتجه أرض العرب وليس بالذهب الأصفر، وظهر إلى الوجود ..البترو- دولار
ولا تزال حتى اليوم دول الخليج العربي هي من ينقذ الدولار والاقتصاد الامريكي من الانهيار لأن الأمَة التي لاتزال ترضع ربتها لا تزال ترفض بيع نفطها إلا بالدولار الأمريكي حصراً، فإذا أرادت الصين شراء النفط من الإمارات أو الكويت مثلاً عليها أن تدفع مقابل ذلك بالدولار، لذلك يجب أن يكون عند الصين رصيد كافي من هذه العملة كي تتم صفقاتها التجارية
والصين هي مصنع العالم وهي بحاجة ماسة للنفط ، لذلك هي الأخرى مضطرة لبيع بضاعتها بالدولار كي تستطيع أن تشتري النفط ، وكذلك الحال بالنسبة إلى اليابان و ألمانيا و كل الدول الصناعية غير المنتجة للنفط
و لا تزال حتى اليوم 60 % من المبادلات التجارية بين دول العالم تتم بالدولار
السبب الثالث هو صندوق النقد الدولي و قانونه التأسيسي
صندوق النقد الدولي ومقره في واشنطن هو المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي الذي يحدد أسعار صرف العملات ويسمح بإجراء المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة، و يعمل الصندوق على تحقيق استقرار أسعار الصرف، وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات
وتستهدف سياسة الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة
صندوق النقد الدولي نشأ مع اتفاقية برايتون وودز عام 1944 و يضم 188 دولة
لكن المجلس التنفيذي يضم البلدان المساهمة الخمسة الكبرى وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية.
فالدولار مرتبط بالنفط والسعودية وانهياره مرتبط بازمة نفط وحرب بالخليج تنهي معها الاقتصاد العالمي الربوي وتنهار معها اغلب الانظمة والدول وتسود الفوضى الخلاقة وهي مرتبطة ارتباط مباشر باحداث اخر الزمان.
الى ان نلتقي ان شاء الله في الحلقة المقبلة انتظرونا ولا تملوا فمازال في جعبتنا الكثير.
#الانهيار_الاقتصادي.
#الأستاذ_عبدالله_نينوح.




السابق
كذبة أصل البترول: هل هو حقا أحفوري؟ هل النفط يستحق قيمته الحالية؟
التالي
الشمس تجري لمستقر: تحليل فيديو لطيار يصور الشفق القطبي ليلا فتظهر له الشمس وهي قادمة

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً