قناة علوم عظيمة على اليوتيوب

أخرى

سوء الظن

هذا المقال يخضع للمعالجة الالية من طرف كشًاف، إذا كانت لديك أي ملاحظات عليه لا تتردد في مراسلتنا.

الخُلُق، وحسن الخُلُق...

'); }
مكانة ومنزلة الأخلاق في الإسلام
تعتبر الأخلاق عبر الأمور العظيمة، وذات المكانة الرفيعة في الدين الإسلامي؛ فقد اتىت رسالة الإسلام بتقويم الأخلاق، والعمل على إصلاح ما أفسدته الجاهلية منها، وممّا يدلّ على مكانة الأخلاق تفاوت المؤمنين في إيمانهم، ولكنّ الأفضلية لمن تحلّى بحسن الخُلُق، وحسن الخُلُق عبر الأعمال التي تزيد في حسنات العبد، وتثقل عبر موازينه يوم القيامة، فالعبد الذي يتحلّى بُحسن الخلق يظفر بحبّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والجلوس بقربه يوم القيامة، وممّا يدلّ على منزلة الأخلاق وعظمتها أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- كان يدعو الله -تعالى- حتى يُحَسِن خُلُقه، وقد مدح الله -تعالى- رسوله -صلّى الله عليه وسلّم- ووصفه بحُسن خُلقه، فنطق: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وممّا يدلّ على أبرزيتها أيضاً كثرة الآيات القرآنية التي تتناول موضوع الأخلاق وتحثّ عليه.

معنى سوء الظن
مصطلح سوء الظن كغيره عبر المصطلحات لها معنى في اللغة ومعنى في الاصطلاح، وفيما يأتي بيان ذلك:
'); }
  • -السوء في اللغة عبر ساءَهُ، يَسُوءُه سَوْءاً وسُوءاً وسَواءً وسَواءة وسَوايةً وسَوائِيَةً؛ أي عمل ما يُكره، يُنطق: ساء ما عمل فلان؛ أي: قبح صنيعه صنيعاً.
  • -الظّن في اللغة: إدراك الذهن للشيء مع ترجيحه، وظنّ الأمر: فهمه بغير يقين.
  • -سوء الظّن: امتلاء قلب العبد بالظنون السيئة تجاه الناس، حتى يطفح على لسانه وجوارحه معه أبداً في الهمز واللمز، والطعن والعيب، والبغض، بحيث يبغضهم ويبغضونه، ويلعنهم ويلعنونه، ويحذرهم ويحذرون منه.

أنواع سوء الظن وحكمه
سوء الظّن عبر الأمور الهامّة التي يغفل عنها كثير عبر المسلمين، والتي أنت بحاجة إلى بيان ومعهدة لما يترتب عليها عبر أحكام، وفيما يأتي بيان لأنواع سوء الظن، وحكم جميعاً منهما في الشريعة الإسلامية:
  • -سوء الظّن بالله؛ ويُقصد به حتى يظّن العبد بالله -تعالى- بأنّه لا ينصر دينه، ولا يعلي جميعمته، وأنّ الله ليس بحسب العبد في جميع أموره، وأنّه لا يعطف على عباده، ولا يرحمهم، ولا يعافيهم، وأنّه لا يغفر الذنوب، وحكمه كما اتى في الآية الكريمة؛ حيث نطق الله -تعالى- في القرآن الكريم: (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)، فقد توعّد الله -تعالى- الظانين بالله اعتقد السوء؛ بحتى يعتقدونه بغير صفاته، بالغضب عليهم، واللعنة، ودخول جهنم يوم القيامة، وقد بيّن الله -تعالى- أيضاً في آية أخرى عبر آيات كتابه أنّ سوء الظّن منافٍ للتوحيد، نطق الله تعالى: (يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ)، وعلى هذا فسوء الظّن بالله عبر كبائر الذنوب التي تُهلك صاحبها، وتجعله عبر أصحاب النار، وعلى المسلم حتى يحسن الظّن بالله تعالى، ويتوب إليه، ويستغفره.
  • -سوء الظّن بالمسلمين؛ ويُقصد به حتى يظّن العبد بأهل الخير، وبمن لا يفهم فسقه شرّاً، أي مجرّد تهمة اتهام الغير عبر أهل الخير بالسوء،
وهذا النوع نهى عنه الله تعالى، فنطق في القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ)، فالآية الكريمة تنهى المسلم عن اجتناب الطريق التي لا تؤدي إلى الفهم، وهو الظّن، وطلب تحقيق الظن فيصبح فهماً، أي أنّ التجسس وتتبع عورات الآخرين، وذكر الأخرين بسوء وهو الاغتياب لهم، واتى نهي الاسلام عن إساءة الظّن بالآخرين عبر غير سبب أو ضرورة، لما فيه عبر الاتهام الكاذب للآخرين، والذي نهى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عنه.

مسببات سوء الظن وعلاجه
صفة سوء الظّن صفة ذميمة، ولكي يتخلّص العبد منها لا بدّ له بدايةً عبر التطرّق إلى مسبباتها، وفيما يأتي بيانها:

مسببات سوء الظن
إنّ لسوء الظّن مسببات عديدة، منها:
  • -أمراض القلوب؛ عبر غيرة، وحسد، وغلّ، وبغضاء، وأنانية، فالعبد إذا ابتلي بهذه الأمراض فإنّه يصل به الحال إلى إساءة الظّن بالآخرين، ممّا يؤدي إلى نزول منزلته بين الناس، وبين أصدقائه.
  • -الوقوع في الشبهات، وأماكن الريبة عن غير قصدٍ، وعدم تبرير الوقوع فيها، ممّا يفتح المجال للآخرين في الوقوع بسوء الظّن.
  • -عدم مراعاة الآداب الإسلامية في النجوى؛ ويكون ذلك بحتى تكون النجوى بالإثم، والعدوان، وغيبة الآخرين، ومعصية الرسول.
  • -الغفلة عن الآثار التي تترتب على إساءة الظّن.
  • -اتباع الهوى، وما تشتهي النفس.
  • -سوء العمل، والاتصاف بالخصال السيئة عبر كذبٍ وخيانةٍ، فمتى تمكّنت هذه الصفات عبر العبد جعلته ينظر إلى الآخرين بمنظارها.

طرق علاج سوء الظن
تتنوع طرق علاج سوء الظّن، ومنها:
  • -تنشئة الفرد على حسن الظّن، بدءاً عبر الأسرة، ثمّ المدرسة، والإعلام، والمسجد، والأصدقاء، وذلك عبر خلال نماذج القدوة الحسنة في السلوك، والموعظة الحسنة، والترغيب والترهيب في التربية، والمحادثة الهادف مع الفرد، وغيرها عبر الطرق السليمة التي لها دور هام في تنشئة الفرد.
  • -سلامة الصدر عبر البغض، والكراهية، والغلّ، والحسد، ويكون ذلك بالإقبال على قراءة القرآن الكريم، وتدبّره، والنادىء بسلامة القلب عبر الأحقاد والضغائن، وإفشاء السلام بين الناس، والابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي، ونظر النفس إلى عبر هو أدنى منها، وعدم النظر إلى عبر هو أعلى منها في الصحة والعافية.
  • -البعد عن مواطن الريبة والشبهات.
  • -توطين النفس وتهيئتها وتكييفها على حُسن الظّن.
  • -تنمية الأخوّة الصادقة بين الناس.
  • -التثبت والتبيّن عبر الأمور، وعدم الاستعجال في الحكم عليها.
  • -اختيار الأصدقاء الصالحين، الذين يعينون النفس على طاعة الله واجتناب سوء الظن.
  • -المحافظة على أداء الصلوات الخمس في جماعةٍ.

المراجع
  1. سورة القلم، آية: 4.
  2. إيهاب كمال أحمد (خ-ح-2014)، "مكانة الأخلاق في الاسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ ر-ح-2018. بتصرّف.
  3. "تعريف ومعنى سوء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ ر-ح-2018. بتصرّف.
  4. "تعريف ومعنى الظن"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ ر-ح-2018. بتصرّف.
  5. رنا يوسف موسى زواتي، سوء الظن دراسة قرآنية، فلسطين: جامعة النجاح، صفحة 17. بتصرّف.
  6. رنا يوسف موسى زواتي، سوء الظن دراسة قرآنية، فلسطين: جامعة النجاح، صفحة 4د-56. بتصرّف.
  7. سورة الفتح، آية: 6.
  8. سورة آل عمران، آية: 154.
  9. سورة الحجرات، آية: 12.
  10. سالم بن سقمي بخيت الرفاعي (1433هـ)، طرق علاج سوء الظن عبر منظور التربية الإسلامية، صفحة 3ز-46. بتصرّف.
  11. سالم بن سقمي بخيت الرفاعي (1433)، طرق علاج سوء الظن عبر منظور التربية الإسلامية، صفحة 4د-76. بتصرّف.
السابق
ما هو التعزير في الإسلام
التالي
ما هي شجرة الزقوم

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً