قناة علوم عظيمة على اليوتيوب

أخرى

كيف من الممكن أن يوزع النذر

هذا المقال يخضع للمعالجة الالية من طرف كشًاف، إذا كانت لديك أي ملاحظات عليه لا تتردد في مراسلتنا.

بعض العبادات والطاعات وذلك شُكراً لله على ما أنعم به عليهم، أو على ما صرفه عنهم عبر البلاء والمصائب، وذلك يُطلق عليه النذر، فهل تعلم ماذا يعني النذريا ترى؟ وكيف من...

'); }
النذر في الإسلام
فَرضَ الله سُبحانه وتعالى على عِباده بعضَ العبادات على سبيل الوجوب، وطَلَب مِنهم أداء بعضها على وجه التخيير؛ فبعضُ الأشخاص إذا حَصَلت لهم نعمةٌ معينةٌ، أو قابلوا أمراً عصيباً ثم نجّاهم الله منه أو تعرّض أحد أقاربهم لأذى ثم صرفه الله عنه فإنهم يُلزمون أنفسهم بأداء بعض العبادات والطاعات وذلك شُكراً لله على ما أنعم به عليهم، أو على ما صرفه عنهم عبر البلاء والمصائب، وذلك يُطلق عليه النذر، فهل تعلم ماذا يعني النذريا ترى؟ وكيف من الممكن أن يُوزّعيا ترى؟

معنى النذر
للنذر في اللغة والاصطِلاح عِدّة تعريفات بيانها كالآتي:
  • - النذر في اللغة: مَصدر نَذَرَ يَنذُر ويَنذِر، نذْرًا ونُذورًا، فهو ناذِر، ومَنْذور، ونذَر الشّخصُ: أوجبَ شيئاً عبر الأفعال أو الأقوال على نفسه، كأنقد يحدثَ صدقةً أو غير ذلك، ونذر نفسَه لخدمة الفهم: فرّغها للفهم وخَصّصها له، ونَذَرَ وَلَدَهُ: جَعَلَهُ قَيِّماً أو خَادِماً لِلْمَعْبَدِ، والنَّذْرُ هو: ما يُقدّمه المرءُ قُربةً لرَبّه، أَو هو ما يوجبُه على نفسه عبر طاعةٍ كصَدقة أَو عبادَة أَو غير ذلك، ونذْر العفَّة: حتى يفرض إنسانٌ على نفسه الامتناع عن الملذّات الجنسيّة كُليّاً، ونَذْر المجازاة: حتى يُلزم الشَّخصُ نفسه بواجبٍ مُعيّنٍ إذا حدثت له نعمة.
  • - النذر في الاصطلاح: هو حتى يُلزم المجميعّف نفسه بشيءٍ قربةً لله، لم يكن لازماً عليه شرعاً، وذلك بحتى يتجميعّم بما يوجب عليه ذلك، كحتى يقول: لله عليَّ نذر كذا وكذا، أو يقول: لله عليَّ عهد كذا وكذا، أو لله عليَّ حتى أعمل كذا، أو لله عليَّ حتى أهجر كذا، وغير ذلك عبر الصيغ التي لا تَرتبط بصيغةٍ معينة إنما ترتبط بجميعام الناذر نفسه.
'); }

أنواع النذر حسب صيغته
ينقسم النذر حسب صيغته التي يتلفّظ بها الناذر إلى نذرٍ منجزٍ، ونذرٍ معلق، وبيان ذلك كالآتي:
  • - النَّذر المنجز: هو حتى يُنذر الناذر أمراً لا يقف على انتظار تحقيق شيءٍ للناذر بلقد يحدث مطلقاً، كحتى يقول الناذر مثلاً: (لله عليَّ حتى أصوم ثلاثة أيام) أو يقول: لله عليّ حتى أقوم الليل خمس ليال، أو غير ذلك عبر العبادات والأعمال الصالحة.
  • - النَّذر المعلَّق:قد يحدث بحتى يُعلِّق الناذر عمل النَّذر على تحقيق شيءٍ له أو لمن يخصُّه عبر الناس، كحتى يقول مثلاً: (إذا شفى الله مريضي فللّه عليَّ حتى أتصدق بألف دينار، أو لله عليّ إذا تحقّق لي كذا سأذبح شاةً، أو نحو ذلك عبر الأعمال والطاعات.

طريقة توزيع النذر
لا توجد للنذر طريقةٌ مُعينةٌ يُتوزّع بناءً عليها، إنما يعود ذلك إلى حال الناذر واللفظ الذي ذكر به كيفيّة إخراجه لنذره، فإذا كان لفظ النذر مُطلقاً كحتى يقول، لله علي حتى أذبح شاةً فإنّه يجوز له حتى يُوزّع ذلك النذر كيفما شاء على الفقراء والمساكين وأهل بيته والأغنياء، ويُوزّعها حسب ذلك أثلاثاً أو أرباعاً أو إلى نصفين، فجميعّ ذلك جائز، أمّا إذا نذر حتى يذبح شاةً ويُوزّعها على أهله وأقاربه والمساكين فإذا ذلك يضم أهل بيته وأهله (أخوانه وأخواته ووالدته وأعمامه وعماته ) فجميع هؤلاء يدخلونَ ضمن أهله، ويدخل بها كذلك الفقراء والمساكين، وإذا نَذرها للفقراء والمساكين فقط فيُوزّعها على الفقراء والمساكين فقط، فإذا نوى إخراج طرفٍ مُعيّن لم يجز له حتى يُطعمه أو يُعطيه عبر الشاة وفاءً لنذره.

حسب ما مضى إليه جُمهور الفقهاء فإنّ الناذر لا يَجوزُ له حتى يأجميع عبر نذره؛ حيث اختلفوا في هذه المسألة على النحو الآتي:
  • -مضى عُلماء الحنفيّة إلى أنّه ليس للناذر حتى يأجميع عبر نذره، فإذا أجميع شيئاً منه ضمن قيمته للمساكين؛ أي يَجب عليه حتى يُخرج قيمة ما أجميع للفُقراء والمساكين، وحُجّتهم بذلك أنّ الذبيحة إذا كانت مُنذرةً للمساكين مثلاً فهي مَحصورةٌ عليهم، فليس للناذر حتى يُخرج منها شيئاً ويصرفه لنفسه أو لغيره.
  • -مضى الشافعية إلى أنّه يحرم على الناذر ومن تلزمه نفقته حتى يأجميعوا عبر نذره مطلقاً، وحُجّتهم بذلك أنّ نذر الذبح فيه إلزامٌ للنّفس بالتنازل عن الذبيحة المنذورة لله سبحانه وتعالى، لذلك اقتضى حتى لا يأجميع الناذر أو عبر تلزمه نفقته منها شيئاً.
  • -أجازَ فقهاء المالكية وبعض فقهاء الشافعية للناذر حتى يأجميع عبر الذبيحة المنذورة إذا كان نذره مُطلقاً؛ بحيث لم يُخصّص الجهة التي سيُخرجها فيها لا باللفظ ولا النيّة.

حكم النذر
النذر في أصله مشروع، إلا أنّه عبر حيث الحُكم يَحتمل الجَواز والكراهة، والأصل فيه الكراهة؛ لما رُوي عن ابنِ عمر- رضي الله عنهما - حتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهى عن النذر، ونطق: (إنه لا يَرُدُّ شيئًا، وإنما يُستخرَجُ به عبر الشَّحيحِ)، وكذلَك لأنّ الناذر فيه يُلزم نفسه بما لم يُفرض عَليه شرعاً، فيُسبّب لنفسه المَشقّة بلا داعٍ، ولأنَّ عمل الخير مَطلوبٌ عبر المُسلم دون حتى يُلزم نفسه به بطريق النذر إنّما يعمل ذلك البخيل.

النذر في عمل طاعة
إذا كانَ النّذر في عمل طاعةٍ يجب على الناذر حتى يفي بنذره؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ)، وروت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نطق: (من نذر حتى يُطيعَ اللهَ فليُطِعْهُ ومن نذر حتى يعصي اللهَ فلا يَعْصِه)، كما أنَّ الله - سبحانه وتعالى مدح الذين يوفون بنذورهم وأثنى عليهم في كتابه العزيز حيث نطق عزّ عبر قائل: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا)،

أمر الله - سبحانه وتعالى - نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالوفاء بالنذر، مما دلَّ على أنّ النَّهي الوارد في الحديث المروي عن النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنّهل تعلم ماذا يعني على سبيل كراهة النذر لا تَحريمه، أمّا الوفاء بالنذر فواجبٌ في أصله إلّا أنقد يحدث بمعصيةٍ للهِ سبحانه وتعالى، أمّا عبر نذر لغير الله أو في تقرّبٍ لقبرٍ، أو نذر في أمرٍ شركي فقد أشرك بالله.

النذر في عمل معصية
إذا كان النذر في معصية الله؛ كحتى ينذر الإنسان ما فيه مخالفةٌ للتسوية بين أبنائه أو حرمان وريثٍ عبر حقّه الشرعي، أو إعطاء وارثٍ زيادة عن حقّه أو نذر بما لم يأذن به الله، أو أوجب على نفسه عملاً لم يشرعه الله تعالى ولم يوجب عليه، أو كان النذر بما شَرعه الله تعالى وأباحه لكنّ الناذر لا يُطيق عمله لسقمٍ أو عجزٍ أو غير ذلك فإنّ عَليه كفّارة يمين يُخرجها تكفيراً عن نذره، ثمّ يَجب عليه بعد ذلك عدم الوفاء به، أمّا إذا كان الناذر مُشركاً أو كتابياً ثم أسلم وكان ما نذر به مَشروعاً لزمَه الوفاء بنذره، فإذا نَذَر إنسانٌ بجميع ماله فإنّ نذره لا يُنفّذ إلا بثلث ماله فقط، أمّا إذا نذر رجلٌ بقربةٍ ثم توفي فأدّاها عنه أحد أبنائِه أو أقاربه جاز ذلك.

المراجع
  1. "تعريف ومعنى نذر"، معجم المعاني الجامع، اطّلع عليه بتاريخ 30-ح-2017. بتصرّف.
  2. ^ محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (2009)، مختصر الفقه الإسلامي (الطبعة الأولى)، بيروت: بيت الأفكار الدولية، صفحة 271، جزء 5.
  3. ^ محمد صالح المنجد (ر-ب-2006)، "من نذر ذبيحة للمساكين هل له حتى يأجميع منها"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 30-ح-2017. بتصرّف.
  4. "نذر شاة فهل يأجميع منها"، اسلام ويب، ر-ح-2001، اطّلع عليه بتاريخ 30-ح-2017. بتصرّف.
  5. لجنة الإفتاء (7/5/2012)، "حكم الأجميع عبر النذر"، دائرة الإفتاء العام ، اطّلع عليه بتاريخ 30-ح-2017. بتصرّف.
  6. ^ محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني (1987)، الدراري المضيئة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الخط الفهمية، صفحة 312، جزء 2. بتصرّف.
  7. ^ "تعريف النذر، ومشروعيته، وحكمه"، نداء الإيمان، اطّلع عليه بتاريخ 30-ح-2017. بتصرّف.
  8. رواه مسلم، في سليم مسلم، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 1639.
  9. سورة البقرة، آية: 270.
  10. رواه المحلى، في ابن حزم، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، الصفحة أو الرقم: 7/9، رواته ثقات.
  11. سورة الإنسان، آية: 7.
السابق
ما جزاء الظالم في الدنيا
التالي
ما حقوق اليتيم في الإسلام

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً