علوم الأرض والفلك

مراجعات في موضوع الارض المسطحة (الجزء الاول)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مراجعات 1 2.jpg (32 KB)

موضوعي اليوم يركز على البيت الداخلي ويتناول اخطاء شائعة لدينا نحن انصار الارض المسطحة، بسبب طوله قسمته على قسمين، اعرف ان الموضوع بقسميه ربما يسبب جلبة وضجة فبعضكم لن يتقبله وسيهاجمني بشدة وآخرون سيزعمون ان حسابي مخترق وغيرهم سيقولون اني كروي مندس ! ولكن ذلك كله لن يثنيني عن قول ما اعتقده صوابا فالحق يبقى فوق أي اعتبار، اتمنى ان يجد كلامي اذانا صاغية فقد حان الوقت لوقف الاستشهاد بادلة خاطئة ضد الكروية !

يستدل عدد كبير من المسطحين باحدى علامات الساعة الكبرى وهي طلوع الشمس من مغربها كدليل على تسطح الارض وثباتها ودوران الشمس حولها فيقولون لو كانت كروية وتدور حول نفسها وستتوقف ثم تعكس دورانها (ليحدث انعكاس اتجاه دوران الشمس) فستحدث كوارث على سطح الارض نتيجة عملية انعكاس الدوران تلك، لكني ارى القياس غير دقيق فهذه من علامات الساعة وتختلف عن حياتنا المعتادة، نظريا لا مشكلة بهذه الحيثية بالذات ولا اراها دليلا ضد الكروية الدورانية اذ ان انعكاس دوران الارض (الاستثنائي والخارق للعادة) سيرافقه توافق (استثنائي وخارق للعادة) بخصائص الهواء والماء وكل شيء على سطح كرتهم الارضية ، ارجو ان يفهم الجميع ان علامات الساعة الكبرى ليست في ذاتها فقط بل ما حولها مغاير ايضا للقوانين المعتادة، مثال: المسيح الدجال هو علامة من علامات الساعة الكبرى، ليس هذا فحسب بل ما يرافقه ايضا خارق للعادة، سيتبعه الماء والطعام وكل ارزاق الادميين ! وفوق ذلك فتلك العلامة سيرافقها تغيرا جذريا بطبيعة الانسان فكل مسلم يشهد ذلك الحدث ستختلف طبيعته البشرية، في زمنه لا يوجد طعام او شراب فان تسبيح المسلم وتكبيره وذكره لله سيغنيه عن الطعام والشراب ! فهل هذا مفهوم ومنطقي بسنن الكون العادية حتى نقيسها بالسنن الاستثنائية ؟ أي في وقت الدجال لن يتمكن المسلم من الاكل والشرب لعدم توافر أي شيء ولكن ذكر الله سيغنيه عن ذلك وسيغنيه عن المواد الغذائية الضرورية لجسمه وعن كمية الماء اللازم شربها يوميا للمحافظة على الوظائف الحيوية للدم خصوصا ولكل الجسم عموما فيبقى جسده مستقرا ويعمل بشكل طبيعي كما انه ياكل ويشرب بيومه العادي ! اتمنى ان فكرتي وصلت بوضوح

 موضوع شائك وكبير واثار لغطا وشططا كبيرين وهو موضوع بحر السماء، ارى اغلب الادلة تقود لعدم وجوده واغلب ادلة مؤيديه ليست دقيقة، رغم ذلك لم تدفعني هذه المغالطات لانكاره كليا فأصر على الحذر الشديد بشأنه ، كما اطالب بالتزام المنهج العلمي السليم في حال اراد المرء تأييد بحر السماء فيحاول الاقتراب من الصواب، من اشهر ادلة مؤيديه هو قوله تعالى: ((لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)) (40) يس، اذ يستدل المؤيدون بكلمة (يسبحون) على وجود بحر في السماء الدنيا تسبح فيه الاجرام لكنها مجازية وليست حرفية، ستقولون أتفسر على هواك ؟ فأجيب بدليلين بنيت رأيي عليهما: 
1- عندما نطالع اقوال المفسرين والتابعين والعلماء الاسبقين سنجدهم او (اغلبهم على الاقل) يفسرون السباحة بالجريان والدوران وليست سباحة حقيقية في ماء، كنت ومازلت محافظا على منهجي فانا اؤيد التفكر والتدبر بالقرآن كما امرنا الله ولكن هذا لا يعني ان نصدر احكاما قطعية لتأملاتنا فيه، بل ينبغي العودة للصحابة ومن تتلمذوا على اياديهم فنرى اقوالهم ونأخذها بعين الاعتبار فنحسب لها حسابا، أي ان نهذب تدبرنا للقرآن بتدبر الاولين واجتهاداتهم كونهم الاقرب له فهما شرعا ولغة فلا نغالي بتدبرنا ونقطع بصحته .

2- الدليل الآخر هو من الآية نفسها ، فكلمة يسبحون تشمل كل ما ذكر بالآية وهي الشمس والقمر والليل والنهار ، قلتم ان كلمة يسبحون تعني ان الشمس والقمر يسبحان ببحر حقيقي في السماء الدنيا فهل هذا ينطبق ايضا على الليل والنهار فيسبحان ببحر حقيقي ؟ لفظ السباحة شمل الجميع ولكننا نعلم (يقينا) ان النهار طبقة صغيرة قريبة من الارض بل يشملنا كلنا الآن على سطح الارض مباشرة وتختفي تلك الطبقة بكل تجارب بالونات الهواة على ارتفاع عشرات الكيلومترات فقط فاين هو البحر الذي يسبح فيه النهار وهل نحن الآن غارقون بالماء ؟ مجددا هذا يؤكد على خطأ الاخذ باللفظ حرفيا كما فعل اخوتنا هدانا الله واياهم اجمعين.

ربما نستطيع الاستئناس بتشقق السماء يوم القيامة وسقوط ما فيها (الاجرام السماوية) فقد يدل ذلك على عدم وجود الماء فيها فلو وجد لسقط كما سقطت الاجرام (اشدد ان هذا للأستئناس فقط وليس دليلا قويا)

مما ينفي وجود بحر تسبح فيه الاجرام هو المشاهدة الواقعية، لو وجد الماء فسيكون اثره على الضوء كبيرا ولن نرى ما نراه يوميا من شمس ونجوم بهذه الهيئة، انظروا مثلا للبحار كم المسافة التي يستطيع الضوء اختراقها ؟ عند عمق 85 متر لا يبقى الا 1% من الضوء حتى لو كانت الشمس عمودية ويحل الظلام كليا تقريبا على عمق 200 متر رغم ان بعض المختصين يذكرون ابعادا اعمق لاختفاء الضوء في البحر لكن ما يهمنا هنا الفكرة ، فاذا وجد ذلك البحر حقا وكانت اجرام السماء تسبح فيه فكيف تصل لنا الاشعة وكل اطياف الضوء متحدة بهذا الشكل ؟ هذا عدا عن ضوء النجوم الابعد والاضعف من اشعة الشمس
ملاحظة : لن تنفع هنا حجة ان ذلك البحر هو عذب وليس مالحا ويخلو من اي شوائب فذلك سيخفف اثر الانكسار والتشتت فقط ولن يلغيه فيبقى الماء ماءا

من اشد العجب الاقرار باثر الغلاف الجوي او (المجال الجوي بتعبير ادق وأصح) من العجيب الاعتراف باثره على حزم الضوء القادمة من الشمس فيتسبب بانكسار الضوء وتشتته وظهور اطيافه خاصة عند ابتعاد الشمس بينما نفترض ان بحر السماء الدنيا ليس له ذلك الاثر على الضوء رغم علمنا (تجريبيا بشكل يقيني) ان اثر الماء على الضوء اكبر بكثير من اثر الهواء والغازات !!!

كما ان وجود الاوج والحضيض لا يدعم وجود بحر تسبح فيه الاجرام فينتج عن هذه السباحة هبوط واقتراب (حضيض) ثم صعود وابتعاد (اوج) كما يسبح احدنا في البحر، اذ اننا حتى بمشينا وجرياننا نخضع لهذا القانون والمسألة تحتاج فقط بعض التأمل، راقب المستوى الافقي لرأس شخص اثناء مشيه، ستجده ينخفض ويرتفع ولن يبقى على مستوى واحد موازي لمستوى ميلان الطريق ويصبح الامر اوضح بركضه وجريانه.

يستدل الاخوة بفيديوهات تظهر فيها تموجات ضوئية للنجوم، ولكن هذا راجع لضعف الزوم مقارنة ببعد الجرم السماوي فالنجوم ابعد من الشمس والكواكب (صحيح ان كل الاجرام قريبة لتحقيق المنظور على الارض المسطحة الا انه وبكل الاحوال تبقى النجوم ابعد من الشمس والكواكب) فينبغي استعمال تلسكوب لتصوير النجوم لا كاميرات مهما كانت قوية فالتلسكوب هو الادق والآكفأ بمعالجة الضوء القادم اليه، اما ما يظهر من تموجات على القمر عند تكبيره فهذا بسبب هواء المجال الجوي وما يحويه من بخار ماء وغبار وعوالق ...الخ فتلك المكونات تتسبب بذلك الاثر وليس بسبب (بحر) يسبح فيه القمر ، وبهذا المقام اختم جزئية بحر السماء بملاحظات رائعة لاخي احمد عبد الحميد جزاه الله خيرا وتناقش فيديو لتصوير (لمبات او كشافات اضاءة الطرق) وتلك الملاحظات كفيلة بنفي مغالطات كثيرة دفعة واحدة:

شاهدوا الفيديو اولا ، وبعد ذلك يجب ان تكونوا عدة ملاحظات:

1- الكشافات قريبة جدا (اكيد)
2- درجة زووم الكاميرا عالي جدا ويصور ملامح الشمس بنفس الكيفية ومع ذلك لا يحدد ملامح الكشافات لضعف انارتها. (طبق هذا على القمر تحديدا بتمعن)
3- الكشافات لا تسبح في ماء (اكيد)
4- الكشافات لا تنعكس عبر حائل من مكان أبعد بكثير (اكيد)
5- الكشافات لها ترددات وانعكاسات متطابقة دون قبة (اكيد)
هل يجب على البعض معرفة خصائص الضوء ؟

فكل من يحتج بتلك النقاط حول القبة او انعكاس الضوء عبر حائل في ما يخص مصدر ضوء الآجرام، او من يتحدث عن ضعف نور القمر او بعد الاجرام الشديد او سباحة الاجرام في ماء ان يبحث عن حجج اخرى لان تفسير امر غيبي لا يؤخذ بظواهر دون تدقيق.

لان كل تلك الحجج تتطابق مع الكشافات بدون قبة وبدون ماء وبدون حائل وبدون مصدر آخر للضوء وبدون بعد هائل، هنا تجربة بسيطة تستحق التأمل.
لا نفي لاي راي، فقط ما تشاهدونه في بعض الفيديوهات عن تلك الامور ليس برهان ولا يمت للدليل بصلة

انتهى

دوما احذر يا اخوة من فيديوهات منتشرة على اليوتيوب وهي ممتلئة بالمغالطات والمصيبة انها تملك شعبية كبرى بين المسطحين ! هل هذا دليل على عدم منطقية التفكير والبعد عن المنهج العلمي ؟ اجل هو كذلك ببالغ الأسف ولنا بالملاحظات السابقة خير مثال ، من المحزن ان نضطر لتركيز الكثير من وقتنا ونقاشاتنا للمسطحين وليس للكرويين ! يا اخوة عليكم بالحذر ثم الحذر ثم الحذر من فيديوهات اليوتيوب فهي محشوة بالمغالطات، بعض تلك القنوات والفيديوهات يحمل مغالطات بدون قصد وبعضها الاخر عن عمد وتخطيط مسبق ويهدف لتسخيف الارض المسطحة بعقول الناس واظهار المسطحين بمظهر الجهلة البعيدين عن العلم، ولهم هدف اخر اذ عند اقتناع بعض المسطحين بها وقولهم لحججها يسهل على الكرويين تحطيم تلك الادلة فيظهر للمتابعين خطأ المسطحين ما يبعدهم عن الحقيقة اكثر.

الشمس :

يستدل اغلب الاخوة بقواعد المثلث كأساس لقياس ارتفاع الشمس عن الارض المسطحة، للأسف هذا خاطئ كليا برأيي اذ ان خصائص الضوء تشمل الانكسار والانحناء فكيف سنعرف ما يجري للضوء في طبقات المجال الجوي العليا او في السماء الدنيا قبل خروجه منها ودخوله منطقة الهواء ؟ فنحن اصلا لا نعرف ماهية السماء الدنيا وبالتالي نجهل اثرها على الضوء فارتفاع الشمس امر غيبي باعتقادي، وبالمناسبة احب التركيز هنا على الصور المشهورة التي يستدل بها الاخوة على قرب الشمس من الارض بدليل افتراق الاشعة بين الغيوم اذ لو اخذنا بهذا الاستدلال فستكون الشمس فوق الغيوم مباشرة بل تكاد تلتصق بها ! في الحقيقة كل تلك الاشعة تنزل متوازية على المسطح المائي الظاهر بالصورة ! كم مساحة هذا المسطح المائي ؟ كيلومتر واحد او خمسة او اكثر فهل نحن الان على اليابسة بنفس مقدار تلك المساحة البحرية الضئيلة هل نرى تغيرا بتوازي سقوط اشعة الشمس علينا ؟ اذ ان تلك المساحة لا تساوي شيئا مقارنة بمساحة الارض المسطحة او بارتفاع الشمس فوق الارض أيا كان ارتفاعها بالتالي لن نكاد نجد فرقا بزاوية سطوع الشمس على تلك الرقعة الصغيرة اذا قمت بقياسها من اي موقع على هذا المسطح المائي ، تذكروا اثر المنظور وخصائص الضوء على ما نراه، في الصورة الاخرى هل تقف الشمس وراء جذع الشجرة مباشرة كما يبدو لنا ام انه وهم وخداع بصري غير حقيقي ؟

وشيء قريب ايضا وهو انعكاس اشعة الشمس عن امواج البحر فيتم افتراض انه لو كانت الارض كروية فلن يصل الشعاع بشكل مستقيم ! (شاهدوا الصورة) كلا يا اخوة بكل الاحوال سنرى نفس المشاهدة على طول افق البحر الى حين اختفاء الشمس ، فبالحالتين فان الاشعة لا تصل لقاع الموجة الا قليلا وكلما ابتعدت الشمس فان اشعتها ستتركز على قمم الامواج فقط ومنها تنعكس اشعة الشمس الى عيوننا مشكلة بذلك خطا مستقيما من الانعكاس.

لم اقصد ابدا الانتقاص من احد ولا ينبغي لي ذلك فان انتقصت من اخوتي فاني انتقص من نفسي ، انما اقصد النصح ما استطعت واعتذر عن أي عبارات غير لائقة خرجت مني بدون قصد


مراجعات 1.jpg (21 KB)

السابق
بحر السماء: تفكر دقيقة تصلك الحقيقة
التالي
مراجعات في موضوع الارض المسطحة (الجزء الثاني)

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً