علوم الدين

هل حقا لا يهمنا شكل الأرض وليست من أصل الدين؟

flat_earth_vs_round.jpg (165 KB) هل حقا لا يهمنا شكل الأرض وليست من أصل الدين؟

 

إلى من يرى في نفسه هذا القول.. إقرأ ما في السطور التالية:

  • الأمر الأول

شكل السماوات والأرض هي من الفطرة التي فطر الناس عليها ...
قال تعالى في سورة الروم .. (وَمِنْ آيَاتِهِ) ... ذكرها 6 مرات وهو يصف خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار إلى أن قال (كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
ثم قال في الآيتين التي تليها (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ * فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ ((لِخَلْقِ اللَّه))ِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

لا تبديل لخلق الله !!! ترجع بك الذاكرة إلى قول إبليس لعنه الله (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)!!!
ثم تتذكر قوله تعالى (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) !!
فهذا هو الخلق الذي دأب إبليس على تغييره من مفهوم الناس ويكون مخالفاً للفطرة التي فطر الله الناس عليها فحرك الثابت (الأرض) وثبت المتحرك (الشمس) !

 

  • الأمر الثاني

عندما يعرف الملحد المنكر لوجود الله تعالى أنه في أرض مسطحة فوقها سماء مبنية ومرفوعة بلا عمد ومغلقة ... ممنوع النفاذ من أقطارها .... سيعلم حتماً أن لهذا الشيء من خالق ...
فلذلك عمد إبليس ومن معه منذ القدم وبالأخص في عصر الفلاسفة إلى تغيير مفهوم خلق السماوات والأرض في عقول الناس ...
فجعلها كرة تدور في فراغ لا متناهي وبه مليارات من الكواكب او الأحجار الكبيرة وووو .. وكل ذلك
ليوصل للناس أنها فوضى في السماوات! !!
وأنه نتج عن إنفجار قبل مليارات السنين ... وهنا يتسرب الإلحاد الى قلب المسلم دون أن يشعر ..
بل وجعل المحرك للسماوات والأرض هي الجاذبية وجعل مركزية الشمس والكواكب تطوف حولها كما يطاف بالبيت العتيق !!!
هل بعد هذه العبادة للشمس من عبادة ؟!!!
هنا ... نقف على الرد الإلهي لهذا الوصف القبيح لخلق السماوات والأرض فيقول تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)
ولكم الويل مما تصفون ؟!!
ورد على من أدعى معرفته بنشأة السماوات والأرض قائلاً (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا)

 

  • الأمر الثالث

لقد بني على كذبة الكروية آلاف الكذبات التي تناقض صريح القرآن الكريم منها:
الثقوب السوداء وثقب الأوزون والفتحات التي يخرجون منها الى الفضاء !!!
قال تعالى (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ)
وقال أيضاً
(أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ)
فيقول قائل أن السماء المقصودة بعيدة جداً لا نراها
فنرد عليه بالقول (أين تحترق الشهب التي نراها ؟!!)
فالشهب حسب علمهم المزيف أنها تحترق في الغلاف الجوي للأرض !!!
فعلى من أرسلت ؟!!!
أليست على شياطين الإنس والجن ؟!!!!
فكيف خرجوا إذاً؟ !!!
سيقول ... عن طريق الأبواب ؟!!!
نقول .. عجباً! أبواب لم تفتح لمحمد صل الله عليه وسلم إلا بعد استئذان جبريل له تفتح للكفار ؟!!
(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ)
والقائمة تطول .... نتكلم بها في منشورات مستقلة

 

  • الأمر الرابع


إياك أن تجادل في آيات الله تعالى دون ان تعرفها..
(إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

ويقول تعالى في سورة الشورى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ)
إلى أن قال (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ)
فتأمل هداك الله للترابط العجيب بين الآيات
(بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)

 

  • الأمر الخامس


متى الخلاص ؟!!!
إن الحق لا بد له من ظهور .. طال الزمان او قصر
ولمعرفة التزوير الذي حصل في مسألة خلق السماوات والأرض يجب التدقيق في كلام الله تعالى وستجد كل شيء واضح وضوح الشمس ...
قبل أن ترفع التوبة ولا ينفع نفس إيمانها ..
هل تفكرت يوماً ... لماذا ستخرج الدآبة؟ !!!
وما هي الآيات التي ستبينها للناس ؟!!!
وتقول لهم أنهم كانوا بها لا يوقنون ؟!!!
ركز على كلمة "يوقنون" وليس يؤمنون ؟!!
تعال معي لنقرأ آيات خروجها بتدبر فمن السياق تعرف أن الآيات المقصودة هي آيات خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ...
(إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ ((يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا)) فَهُمْ مُسْلِمُونَ * وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ ((كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)) * وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ ((يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا)) فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ ((أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي)) وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ * أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا ((اللَّيْل))َ لِيَسْكُنُوا فِيهِ ((وَالنَّهَارَ ))مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ ((لَآيَات))ٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
إلى أن قال (وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ * وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ((آيَاتِه))ِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

ستخبرهم عن الليل والنهار أنهما مخلوقان ...
ستبين لهم أن السماء مبنية وليست فراغا ..
ستبين لهم أن الكسوف والخسوف آيتان وليست خلل مصنعي !!!
ولكن في ذلك الوقت .. قد فات الأوان ...

 

  • الأمر السادس


إحذر أن تستهزأ من شكل الأرض ...
إياك ثم إياك فعل ذلك ... فهو الكفر الصريح ..
الم تقرأ قول الله تعالى
(إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ((لَآيَاتٍ)) لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ ((آيَات))ٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ * وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ((آيَات))ٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * تِلْكَ ((آيَاتُ)) اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ ((وَآيَاتِه))ِ يُؤْمِنُونَ * وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ ((آيَات))ِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ((آيَاتِنَا)) شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا ((بِآيَات))ِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)

نصيحتي لك .. إقرأ سورة فصلت ...
إلى آخرها حيث قال (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)
لا تجعل الآيات تمر من أمامك وأنت غافل ...
إنتبه ... أنت المخاطب ... مئات الآيات تتحدث عن خلق السماوات والأرض ... أين أنت منها ...
إنتبه أن تكون ممن قال الله فيهم
(وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ * أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)

ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد
ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد
ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد

 

كاتب المقال: سلمان الحنشلي

السابق
باذن الله لنجتمع على خير؟!
التالي
لا تعارض بين العلم والدين

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً