أخرى

بطل الشطرنج ينهزم ضد جهاز Deep Blue... المباراة التي غيرت مجرى التاريخ

هذا المقال يخضع للمعالجة الالية من طرف كشًاف، إذا كانت لديك أي ملاحظات عليه لا تتردد في مراسلتنا.

الذكاء الاصطناعي، لقد كان يوم الإعلان عن التكنولوجيا التي نراها اليوم! ولكن كيف من الممكن أن فاز Deep Blueيا ترى؟ كانت أجهزة كمبيوتر الشطرنج موجودة منذ الخمسينيات، لكنها لم تحقق نجاحاً كبيراً في البداية مع اللاعبين البارعين،...

عندما فاز غاري كاسباروف على كمبيوتر الشطرنج لشركة IBM في عام 1989، طلب عبر المبرمجين بغرور حتى “يفهموه بالاستنطقة في وقت لاحق” ومع ذلك، عثر بطل العالم نفسه في سنة 1997 مذلولاً ومهزوماً عبر قبل كومة سيليكون تزن 1.4 طن في فوز أحرزته شركة IBM، عملت هذه الأخيرة بجد وبعد أبحاث ودراسات كثيرة صنعت حاسوب Deep Blue الذي أرضخ كاسباروف بعد 19 حركة فقط، غيرت هذه الحادثة عبر مفاهيم الذكاء الاصطناعي وأحدثت ثورة بيانات ضخمة فتحت أبواباً وآفاقاً للمبرمجين للعمل بمجال الذكاء الاصطناعي، لقد كان يوم الإعلان عن التكنولوجيا التي نراها اليوم!
ولكن كيف من الممكن أن فاز Deep Blueيا ترى؟ كانت أجهزة كمبيوتر الشطرنج موجودة منذ الخمسينيات، لكنها لم تحقق نجاحاً كبيراً في البداية مع اللاعبين البارعين، تغير ذلك عام 1985، عندما طوّر طالب الدكتوراه في جامعة كارنيجي ميلون Feng-hsing Hsu كمبيوتر شطرنج يسمى “Chiptest”، تم تصميمه للعب الشطرنج على مستوى أعلى عبر سابقيه، حيث مضى هسو وأحد زملائه في العمل إلى شركة IBM، وفي عام 1989 كانوا جزءاً عبر فريقها بقيادة المطور CJ Tan الذي كُلّف ب جهاز كمبيوتر قادر على التنافس مع أفضل لاعبي الشطرنج في العالم، والذي أطلق عليه فيما بعد اسم Deep Blue.
ما هو Deep Blueيا ترى؟
 ديپ بلو (Deep Blue) هو حاسوب عملاق عبر إنتاج شركة IBM يستخدم تقنية المعالجة التفرعية التامة لحل المشاجميع، حيث يحتوي هذا الحاسوب على 256 معالجاً وبوسعه معالجة 50 إلى 100 مليار حركة شطرنج خلال ثلاثة دقائق.
صنعت الشركة نسخة مطورة منه اسمها ديب بلو 2، تمكنت هذه النسخة المطورة عبر الحاسوب ولأول مرة تاريخياً في 11 مايو 1997 عبر هزيمة معجزة الشطرنج غاري كاسباروف.
المصدر
هل فوز البطل في الجولة الأولى كانت خدعةيا ترى؟
بدأت المباراة في جولتها الأولى باهتمام واسع عبر قبل وسائل الإعلام، في تحدي حديث لمهندسي الشركة وكاسباروف الذي يسعى لفوز حديث يبرهن فيه على فشل الذكاء الاصطناعي والمدى الطويل الذي ينتظر المبرمجين، لم تدم الجولة طويلاً ولم تكن في غاية الصعوبة وكالمعتاد انتهت بفوز كاسباروف على الحاسوب بسهولة وبساطة، إذ حتى الحاسوب لم يكن يلعب باستراتيجية معينة أو خطة مدروسة، بل كان يلعب بطريقة عادية جداً ومألوفة (يأجميع جميعما سنحت له الفرصة)، وهذا ما زاد في ثقة البطل وأعطاه دفعة كبيرة، ولكن هل ستعاد سيناريوهات المبارايات السابقة أم حتى لديب بلو رأي آخريا ترى؟!
الخطأ الفادح
بعدما اكتسب كاسباروف ثقة كبيرة بنفسه في الجولة الأولى بات يلعب بنفس الطريقة السابقة ليستدرج منافسه ويضربه عبر جديد، هكذا كان تفكير كاسباروف العميق الذي أحاط فكرته بدفاعات واستراتيجيات متعددة، ولكن أتت تلك اللحظة التي شوشت كاسباروف وأنزلت عبر معنوياته وجعلته يلعب بحذر وخوف شديد، كان كاسباروف قد لعب لتشجيع خصمه على أخذ بيدق “مسموم”، وهو قربان وضعه لإغراء الآلة لإتخاذ خطوة مصيرية، وكان ذلك تكتيكاً استخدمه كاسباروف ضد خصومه البشر في الماضي.
ما أدهش كاسباروف وجميع الحاضرين في تلك القاعة هي حركة Deep Blue اللاحقة التي وصفها الكثيرون بأنها “تشبه البشر”، لم يقع في مصيدة كاسباروف بل وجه ضربة مضادة شلت تفكير البطل وأدت إلى هزيمته في الجولة الثانية.
المصدر
الهزيمة أدت إلى تشكيك البطل في قدراته
بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها كاسباروف في الجولة الثانية، أشعلت تلك المستوى غضب كاسباروف وألغت استراتيجيته بأكملها، وشعر بالقلق والتوتر الشديدين حتى أنه غادر في النهاية، والأسوأ عبر ذلك، أنه لم يتعاف أبداً عبر الصدمة، حيث تعادل في الجولات الثلاث التالية، إذ أنه ظل يفكر في تلك الحركة و غفل عن استراتيجياته ولم يلعب بطريقته المعتادة، نطقت سوزان بولغار- بطلة العالم للسيدات:
 أعتقد أنه لم يعمل ما في وسعه
المصدر
اللعبة الخاسرة
وهنا أتت الجولة الأخيرة الجولة التي تحسم المعركة ما بين البشرية والذكاء الاصطناعي، هل يبقى الإنسان يدافع عن وظائفهيا ترى؟ أم حتى للذكاء الاصطناعي جميعام آخر يغيّر به مفاهيم المستقبل، وصلت الأمور والمباراة إلى ذروتها في النقلة رقم 44، حينما توقف كاسباروف عن اللعب معترفًا بهزيمته ويخسر لأول مرة في تاريخه مباراة في أقل عبر 19 حركة، ليفوز جهاز Deep Blue في الدور السادس عبر المنافسة بنتيجة «3.5 – 2.5»، ليخرج بطل العالم إلى وسائل الإعلام متهمًا الشركة المصنعة للحاسوب بالتلاعب بصفتها الراعية للمباراة، هكذا كانت مجريات الجولة الأخيرة.
نتائج التقارير تظهر تفاصيل غريبة
أجرت صحيفة الشرق الأوسط عام 2003 محادثةًا مع بطل العالم، عقّب خلاله على هزيمته: «في تلك المرة كانت IBM بجميع ما تمثله عبر قوة هي الراعي الرسمي للمباراة، وبالتالي كانت تساندها بجميع قوتها حتى أصبحت المباراة هي الحدث الأبرز في العالم، وعندما انتهت المباراة لصالح الكمبيوتر أعربت حتى الصراع بين الإنسان والكمبيوتر حُسم وانتهى، وبهذا أضرت الشركة بلعبة الشطرنج فلم تكن تلك هي النهاية لكنها البداية فقط».
رغم الهزيمة التي تلقاها كاسباروف إلا أنه قابل آلة جديدة في نيويورك ضد برنامج حديث للشطرنج معروف باسم “إكس ثري دي فرتيز” أكثر تطورًا عبر ديب بلو، إلا حتى اللقاء لم تهتم به وسائل الإعلام باستثناء محطة “ESPN”.
حاول المهندسون البحث مجددًا عن سبب الهزيمة التي تلقاها الروسي عبر ديب بلو، وفي عام 2014 عالجوا سير المباراة إلى حتى استنتجوا حتى هزيمة المصنف الأول، وقتها سببه خلل سقط في خوارزمية الكمبيوتر، أي حتى خطأ في برمجيات الجهاز تسبب في خسارته.
واتى التقرير الذي خرجوا به:
«الجهاز قام بنقلة غير محسوبة عديمة المنطق بسبب خلل سقط في برمجياته، ما أربك البطل وأجبره على تسليم المباراة».
العقل البشري ضد العقل الإلكتروني
كانت مباراة عام 1997 بمثابة نقطة تحوُّل في تاريخ الذكاء الاصطناعي، وإنجازًا تقنيًّا استثنائيًّا. والغريب في الأمر أنه بالرغم عبر خسارة كاسباروف للمباراة، فقد شعر الناس بالمزيد عبر الاحترام والتقدير للقدرات المدهشة التي يتمتع بها العقل البشري مقارنة بالآلة، كان كاسباروف قادرًا على منافسة عملاق حاسوبي إلى جانب إتمام مهام أخرى لا حصر لها.
وفي اللقاء، كان “ديب بلو” مُشَفَّرًا تشفيرًا فائقًا بمجموعة عبر القواعد المتخصصة، مُستخلَصة عبر عباقرة الشطرنج ومدعومة بخوارزمية تعتمد على توليد الحلول واختبارها فيما يُعهد بـ”البحث التام”، هنا نفهم حتى البشرية صنعت ذكاء هزم ذكاءها، هذه المباراة كانت كافية لتفتح أبوابًا واسعة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ أصبحنا الآن نرى حتى الكثير عبر المهام التي كان يقوم بها الإنسان استولت عليها الكمبيوترات، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائمًا هل باستطاعة هذه الأجهزة في يوم ما عبر الأيام حتى تستولي عن وظائفنا أكثر، وتنعدم علينا الوظائف أكثر عبر انعدامها الآنيا ترى؟! ومن يفهميا ترى؟ يمكن حتى يثوروا على البشرية ويطلبوا حقوقهم، ولكن حتى الآن ما زلنا نملك بعض عبر السيطرة لا من الممكن نتخلص بها عبر هذا الخطر القريب.
إخلاء المسؤولية
السابق
يانغبان
التالي
الـ PCR وخلق كاري موليس لثورة بيولوجية غير متوقعة!

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً