أخرى

القلق وجائحة كورونا وكيف من الممكن أن أثّرت علينا وما هي المسببات الحقيقية للقلق

هذا المقال يخضع للمعالجة الالية من طرف كشًاف، إذا كانت لديك أي ملاحظات عليه لا تتردد في مراسلتنا.

الأوكسيتوسين هرمون الحب والقلق في آن واحد! ...

منطقات مشابهة
  • ماذا تعلّم أخصائيو الصحة النفسية عبر جائحة كورونايا ترى؟
  • الأوكسيتوسين هرمون الحب والقلق في آن واحد!
  • التنبؤ بنهاية الجائحة: التفاؤل لقاء التشاؤم
  • فوبيا الأماكن المغلقة: هذا المرشد يخبرك مسبباتها وسبل التعامل معها
بدعم عبر تقنيات
Reading Time: 3 minutes
منطق عبر «سايكولوجي توداي»

وفقاً لمسحٍ أصدره مؤخراً مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ارتفعت مستويات القلق في الولايات المتحدة في المتوسط ثلاث أضعاف ما كانت عليه قبل عام. هل تعلم ماذا يعني تفسير هذا الارتفاعيا ترى؟ حسناً، ستقول حتى السبب واضح؛ وهو جائحة فيروس كورونا. في الواقع، لقد لعبت الجائحة دوراً مهماً في زيادة مستوى القلق لدينا، لكن السبب في هذا الاتجاه أعمق عبر ذلك بكثير.
في البداية، ألمح «سيجموند فرويد»، وعالم النفس الوجودي «رولو ماي» بعده، إلى حتى القلق هو خوف غامض لا تُعهد مسبباته بدقة. في الواقع، يمكن حتى تساهم الكثير عبر العوامل في بيئتنا في شعورنا بالقلق، فنحن نشعر بالقلق عندماقد يحدث هناك إنسان أو موقف أو سقط في بيئتنا يعيق طريق تحقيق أهدافنا، أو يخالف قيمنا، وفي نفس الوقت لا نفهم ما يجب عمله حيال ذلك.
القلق هو استجابة طبيعية للجائحة. يُعتبر القلق عاطفة فطرية وضرورية للبقاء والاستمرار. وهو -بجميعامٍ آخر- آلية دفاع، حيث ترتبط بيولوجياً بنظامنا الفيزيولوجي لمساعدتنا على تطوير وإدامة حالة اليقظة المفرطة، والاستعداد لمقابلة المحن والشدائد. لذلك يزيد القلق عبر الاجهاد، وإذا تعرضنا له بشجميع متكرر بمرور الوقت، فإنه يقلل عبر أداء جهاز المناعة لدينا.
متى يؤدي التهديد في بيئتنا إلى مستوى عالٍ عبر القلقيا ترى؟
عندما نشعر أنه يهدد وجودنا بحد ذاته. نحن ندرك حتى وجودنا مهدد عندما تتحقق أي عبر الشروط الخمسة التالية:
1. عندما نشعر أننا غير قادرين على التعامل مع التهديد، وبأنه يفوق قدرتنا على مقابلته بما نمتلك عبر موارد متاحة.
2. يتداخل الشرط الثاني مع الأول. عندما نشكّ بكفاءتنا كبشر لأننا غير قادرين على التعامل مع التهديد بفعالية. وقد نشعر بذلك نتيجة المعتقدات السلبية حول أنفسنا والتي ورثناها عن آبائنا، أو دراسةناها عبر مدرسينا أو مربينا أو غيرهم عبر البالغين الذين شعرنا بضرورة اتباعهم؛ لأنهم كانوا أقوى منّا عندما كنا ما نزال صغاراً. ولكن، لما ورثنا هذه المعتقدات السلبيةيا ترى؟ لحتى آباءنا أو القائمين على رعايتنا كانوا بمثابة عالمنا المحيط بنا. إذا الاعتقاد بأنهم كانوا مخطئين في تربيتهم لنا سيكون أشبه بالاعتقاد بحتى عالمنا بأسره كان على خطأ، الأمر الذي يقاسي فهمه وتفسيره في الواقع. لذلك سيكون تقبّل فكرة حتى آبائنا هم بشر غير تامين وغير معصومين، أي مثلنا تماماً، سمة تدل على نضوجنا حقاً.
3. الشعور بحتى التهديد في محيطنا يؤثر على هويتنا الإنسانية. على سبيل المثال، يرتبط الكثير منا بعمله نفسياً إلى درجةٍ يصبح جزءاً لا يتجزأ عبر هويتنا. وإذا كنت عبر هؤلاء الأشخاص، فستتصور حتى أدنى تهديد لعملك هو تهديد لهويتك، وبالتالي سيحفّز ذلك القلق لديك.
في الواقع، نشعر حتى هويتنا، والتي ترتبط بشدة بالنسيج الاجتماعي لمجتمعنا، معرضة للخطر خلال هذه الجائحة وعلى عدة مستويات. يقول «ريتشارد لازاروس»، عالم النفس في جامعة كاليفورنيا في بيرجميعي: «تشهجر المواقف المثيرة للقلق في سمةٍ تحفيز الشعور بحتى هناك شيئاً ما خطيراً سيحدث لنا، والذي يمكنه تقويض إحساسنا بماهيتنا في هذا العالم والمعنى الحقيقي لحياتنا».
4. التصور حتى إنساناً أو موقفاً أو حدثاً ما في محيطنا يمثّل تهديداً لهدف حياتنا، أو القيم التي نربطها بالمعنى الحقيقي لحياتنا. على سبيل المثال، إذا قضيت جزءاً كبيراً عبر طفولتك في رؤية والديك وهما يتشاجران -أو يعيشان بعيدين عن بعضهما البعض في منزلين مختلفين (كما في حالتي)-، وكنت تؤمن بحتى جزءاً عبر هدفك في الحياة هو الحفاظ على زواجٍ صحي، وتنشئة أطفالك في أسرةٍ سعيدة، فقد تثير تعليقات زوجك العرضية بحتى الأطفال غير سعداء من الممكن قلقاً كبيراً لديك.
وبما حتى قيمك جزءٌ لا يتجزأ عبر هويتك ولا يمكن فصلها عنها، فإذا الشرط الرابع يتداخل إلى حد ما مع الشرط الثالث. في المثال الذي ذكرته للتو، قد تتحدد هويتك في أنقد يحدث زواجك صحياً ومستداماً. وبالتالي، فإذا أي تهديدات لتلك الهوية ستثير القلق لديك.
5. الشعور بحتى وجودك مهدد إذا كنت تشعر بحتى إنساناً أو موقفاً أو حدثاً ما في بيئتك يمثل تهديداً لحياتك نفسها. يقول لازاروس: «الشعور بقرب الموت، والذي يمثل نهاية وجودنا الجسدي والنفسي، هو السبب الرئيسي للقلق».
بناءً على الشروط الخمسة آنفة الذكر، يعرّف لازاروس القلق بأنه عاطفة «وجودية». أي أنك عندما تتصور إنساناً أو موقفاً أو حدثاً ما في بيئتك بمثابة تهديد، فأنت تميل إلى تفسير ذلك التهديد على حتى ليس مجرد تهديدٍ عابر لشيء تمتلكه، مثل سيارتك أو وظيفتك، أو حتى علاقتك بالشريك، ولكنك تنظر إليه كتهديدٍ لوجودك تماماً.
هناك الكثير عبر القضايا التي يمكننا حتى تعملها حيال هذه الشروط الخمسة. ومع ذلك، فنحن كبشرٍ «بخلاء معهدياً» وعقولنا كسولة ولا نرغب في التفكير كثيراً. لذلك يميل معظمنا إلى الهجريز على الإجراءات الفورية التي يمكن حتى نتخذها للحد عبر التهديد؛ بدلاً عبر الهجريز على المعنى الوجودي للتهديد نفسه، وهو ما يثير قلقنا حقّاً.
قد تتمثّل الإجراءات الفورية هذه خلال جائحة كورونا في ارتداء القناع الواقي، وغسل اليدين، والحفاظ على مسافة مترين عبر الآخرين. ومع ذلك، ما زلنا نشعر بعدم الأمان على المستوى الوجودي الأعمق، لأننا نفهم حتى التهديد يتجاوز كونه مجرّد تهديد جسدي إلى تهديدٍ اجتماعي ونفسي واقتصادي وسياسي.
في حين أنه عبر المسلّم به أنه يجب التفكير كثيراً بقلقنا، فإذا فهم مسبباته على مستوى أعمق سيقلل عبر تأثيره غير المرئي علينا. إذا مستقبل رفاهنا في هذا العالم الذي نعيش فيه، والذي يصبح معقداً أكثر فأكثر، يعتمد إلى حدٍ كبير على مقابلة مسببات قلقنا ومعالجتها بحكمةٍ وروية.

*نشر بواسطة «أنتوني سيلارد»، أستاذ مشارك بجامعة ولاية كاليفورنيا، مفهم وخبير في مجال القيادة، خط الكثير عبر الموضوعات الفهمية حول العاطفة وإدارة المشاعر. صدر كتابه الأخير بعنوان «Screened In: The Art of Living Free in the Digital Age» في مارس/ آذار 2020.
الوسوم: اضطراب القلق،الصحة النفسية،القلق،القلق الاجتماعي،سايكولوجي توداي،فهم نفس،فهم نفس اجتماعي
السابق
فيروس كورونا: هل سيبقى معنا إلى الأبد وما هي الإجراءات اللازمة للتعايش معه
التالي
مينيريل

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً