قناة علوم عظيمة على اليوتيوب

أخرى

قمة G20 الرياض 2020.. نحو إدارة رشيدة لأزمة عالمية

هذا المقال يخضع للمعالجة الالية من طرف كشًاف، إذا كانت لديك أي ملاحظات عليه لا تتردد في مراسلتنا.

فإذا جميع الأنظار كانت قد اتجهت للعاصمة الرياض يومي 21...

"اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع"، بهذا الشعار، افتتحت السعودية قمة مجموعة العشرين الخامسة عشرة بالرياض، تحت رئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط ظروف استثنائية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد COVID-19، والذي كان أبرز المواضيع التي تمت مناقشتها في هذه الدورة، وذلك بسبب التأثير الخطير الذي أثر به هذا الوباء في الاقتصاد العالمي على مدار ما يقارب السنة منذ ظهوره. خلصت هذه الدورة إلى مجموعة عبر النتائج المهمة والضرورية للنهوض بالاقتصاد العالمي باعتبار حتى مجموعة العشرين تضم الدول الاقتصادية الكبرى، فإذا جميع الأنظار كانت قد اتجهت للعاصمة الرياض يومي 21 – 22 نوفمبر 2020، على أمل الخروج بنتائج هامة تخرج بالعالم إلى واقع أفضل، فما هي أبرز النتائج التي تم الاتفاق عليهايا ترى؟ وما هي تأثيرات ذلك على المستقبل العالمييا ترى؟
 
أ- الانتعاش الاقتصادي مرهون بالسيطرة على الفيروس المستجد:
خلال هذا الاجتماع الذي يعتبر الأبرز منذ ظهور جائحة كورونا، تعهدت الدول ال20G والتي تعتبر أقوى الاقتصادات العالمية بقيادة معركة لا هوادة فيها ضد أزمة فيروس COVID-19  والآثار التي ترتبت عنه، سواء تلك الآثار الاقتصادية التي عصفت بالأسواق أو الصحية التي جعلت المستشفيات جحيما يعج بالحالات المصابة، حالة خانقة عاشها العالم في النصف الأول عبر السنة الجارية، وبالنسبة لتحسن الأحوال في بعض الدول التي باشرت منذ اشهر نشاطاتها الاقتصادية، فإذا القادة مضىوا إلى حتى هذا الانتعاش غير منتظم وغير مؤكد بدرجة مريحة لأنه يبقى خاضع لمخاطر الهبوط والانهيار، لا سيما حتى هناك دولاً عدة اتجهت للحجر الصحي مجددا وهو ما يعني حتى الانتعاش الاقتصادي العالمي لن يتم إلا بالسيطرة التامة على الفيروس، وهذا لن يحصل إلا بظهور لقاح فعال.
 
ب- تعهد الG20 بالتوفير العادل للقاح في حالة ظهوره رسميا:
بما حتى هناك أخباراً متداولة عن اجتهادات فردية للحصول على اللقاح عالمياً، تم التطرق في هذا الاجتماع إلى موضوع مخاطر المنافسة الدولية للحصول على اللقاح، والصراع الذي يمكن حتى يحدث بين الدول العالمية في حالة ظهور لقاح فعال، ولقد أجمع الأعضاء على ضرورة توحيد الصفوف والعمل الدؤوب عبر أجل الخروج عبر هذه الجائحة وتبعاتها. شركةfizer  وبشراكة أمريكية ألمانية تتحدث عن اقتراب ظهور اللقاح بعد نجاح التجارب السريرية وفعالية اللقاح بنسبة 95%، ما يعني حتى السباق سيحتدم بين الدول عبر أجل الحصول على هذا الدواء، الأمر الذي سيجعل وصوله للدول الفقيرة أو النامية قاسياً لاعتبارات عديدة اقتصادية وسياسية. خلال هذه القمة تعهد القادة بتوفير اللقاح في حالة ظهوره في الأسواق للجميع حتى تلك الدول التي تعاني عبر ظروف قاسية، لحتى النهضة الاقتصادية تشترط السيطرة على الفيروس على الصعيد العالمي، وتوفير اللقاح للدول التي ستعاني للحصول عليه سيعود بالفائدة على الجميع، وعلى الاقتصاد العالمي كجميع.
 
ت- رصد 11 تريليون دولار لتعافي الاقتصاد العالمي:
لم يكمن العالم على استعداد لمقابلة جائحة مثل التي نعيشها الآن، فالظهور الفجائي لفيروس كورونا المستجد سبب حالة عبر الارتباك في الأسواق العالمية وعطّل حركة التجارة العالمية، والسبب راجع لا محالة لعدم وجود خطة توافقية ومنطقية تدار بها أزمة بهذا الحجم، لذلك انهارت الأسواق والبورصات وانخفضت الأسهم الى حدود قياسية، ما جعل التجارة والاقتصاد يعيش حالة عبر اللااستقرار. خلال هذه الدورة للمجموعة، تمت الموافقة على مبادرة الرياض فيما يخص إصلاح منظمة التجارة العالمية وضبطها، ووضع آليات تضمن استمرار عمل أنشطة التجارة الدولية أثناء الجوائح، لضمان تدفق السلع والخدمات ولهذا تم رصد 11 تريليون دولار لتعافي الاقتصادات العالمية عبر الآثار السلبية لهذه الجائحة اقتصادياً واجتماعياً، والعمل في نفس السياق على صياغة نموذج استعجالي تدار به الأزمات الكبرى التي تهدد الاقتصاد، أو على الأقل تخشىض عبر نسبة الخطر والخسائر.
 
ج- حماية الوظائف وخلق الفرص:
إذا الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد، كان له تأثير كبير على سوق العمل، حيث إذا الكثيرين قد فقدوا مناصبهم المهنية بسبب توقف العمل لمسببات متعلقة بانتشار الفيروس، لذلك نرى أنه قد تم تسريح آلاف العمال عبر مناصبهم المالية، عبر جهة أخرى فإذا الأطباء والمسقمين وجميع العاملين في قطاعات الصحة في العالم، كانوا وما زالوا ينشطون على خط النار، ويتعاملون مباشرة مع حالات مصابة عملا بالفيروس. تعتبر هذه الفئات العمالية الأكثر تأثرا بالجائحة، وعليه فلقد عملت مجموعة العشرين خلال اجتماعها هذا على دعم وحماية حقوق هؤلاء، عبر خلال الحفاظ على المناصب والوظائف لأصحابها، وخلق فرص لأولئك الذين تم تسريحهم أو إيقاف مسارهم المهني، كما شددت المجموعة على دعم احتواء عمال قطاع الصحة عالميا. هذا الإجراء عبر شأنه حتى يخفف نسب البطالة بشجميع كبير وهو الأمر الذي سيعيد الاقتصادات إلى مسارها نحو تحقيق النمو.
 
ح- الاتفاق على تعليق الديون على الدول النامية:
من بين القرارات المهمة التي مضى إليها قادة مجموعة العشرين حسب وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح فإذا المجموعة قد تبنت مبادرة مستمرة لتخشىيف الآثار السلبية لتراكم الديون وأعبائها على الدول النامية والفقيرة حتي يونيو 2021 واستمرار تعليق 40% عبر ديون الدول النامية حتي يونيو 2021 التي استفادت منها 47 دولة إلى جانب دعم وتمويل المنشآت الصغيرة في مختلف بلدان العالم باعتبارها مشروعات مهمة في تنشيط الاقتصاد العالمي، في خطوة نحو معالجة الآثار السلبية لأزمة كورونا، إضافة إلى الالتزام التام بدعم القطاع الخاص مالياً وإجرائيًا عبر تدابير وقرارات لتخشىيف آثار هذه الأزمة على هذا القطاع. هذا القرار عبر شأنه حتى يخفف بعض الشيء على الكثير عبر الدول التي تعاني كثيراً بسبب تفشي هذا الفيروس، وتعليق الديون سيجعل العالم يتفرغ للسيطرة على هذا الفيروس للتمضية على الجائحة، وبالتالي حدوث انتعاش اقتصادي عالمي.
 
خ- تبني مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون:
 
خلال هذه القمة، تبنى القادة مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون للحفاظ علي البيئة وكوكب الأرض وحماية الأراضي لضمان الأمن الغذائي العالمي؛ حيث يعاني ما يزيد على مليار نسمة في العالم عبر نقص الغذاء، فحسب الإحصائيات يموت يوميا العشرات بسبب الجوع، وهو لا يقل خطورة عن فيروس كورونا إذا ما نظرنا للوفيات التي تحصدها المجاعات سنويا لذلك تطرق القادة في هذه القمة لمسألة الأمن الغذائي لحتى هناك الكثير ممن يؤثر عبهم الجوع تأثيرا مباشرا، كما تم التطرق لمعالجة التغير المناخي الذي ألحق أضراراً خطيرة بكثير عبر دول العالم وما زال يعرض البشرية لمخاطر جمة، فهذه المبادرة تضمن تخزين الكربون وإعادة استخدامه صناعيا في صناعات دقيقة ليتحول إلى قيمة مضافة بدلاً عبر الوضع الحالي المهدد للبيئة. 
 
د- الآفاق والتطلعات الاقتصادية لاجتماع مجموعة G20  الرياض 2020:
يعتبر اجتماع مجموعة العشرين 2020 أحد أبرز اجتماعات المجموعة منذ سنة 2008، وذلك بسبب الحالة الكارثية التي وصل إليها الاقتصاد العالمي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد والذي أدى إلى انهيار الاقتصاد الدولي وزيادة نسبة البطالة، وارتفاع الديون على الدول النامية والفقيرة. لقد ناقش القادة في قمة الرياض الخطوط العريضة لضبط الجائحة ورسم مسار متفق عليه للخروج منها، وفي الحقيقة فإذا النتائج وجملة القرارات التي تم التوصل اليها تصب في فائدة الاقتصاد العالمي، فالعمل على التوصل للقاح والتعهد بتوفيره للجميع سيعجل بظهور الانتعاش الاقتصادي العالمي، لحتى الوقت الذي كان سيستغرقه اللقاح للوصول الى جميع البيوت سيستغرق على الأقل سنتين، لأنه سيتأثر بعوامل كثيرة خاصة الاقتصادية والسياسية منها، بالإضافة إلى حتى حماية الوظائف وخلق الفرص يعتبر خيارا استراتيجيا لحتى البطالة ستفاقم الوضع الاقتصادي أكثر فأكثر، والحفاظ على مناصب الشغل عبر شأنه حتى يعجل بتعافي الاقتصاد العالمي. كما حتى تعليق الديون على الدول المعنية حتى يونيو 2021 سيجعل هذه الدول تعيش حالة عبر الاتساع في التعامل مع الموضوع. وعليه فإذا التوجه العالمي في الوقت الحالي هو التحكم في مؤشر الاقتصاد وقيادته للارتفاع، عبر خلال اتخاذ قرارات رشيدة تفتح الطريق أمام الجميع عبر أجل التطور والرقي بعد عام تام عبر الركود وتكبد الخسائر، يمكن حتى نقول إنه قد حان الوقت للتعاون عبر أجل دفع عجلة التنمية العالمية، وفي الواقع كان يجب حتى يجلس قادة الاقتصادات العالمية منذ الأيام الأولى للجائحة عبر أجل ضبط الأمور واتخاذ قرارات رشيدة تعود بالفائدة على الجميع.
 
قمة العشرين الرياض 2020، كانت قمة ناجحة في نظر الكثير عبر المتابعين لأنها عالجت موضوعات عديدة ورهانات أبرزها احتواء فيروس COVID-19 و النهوض بالاقتصاد العالمي، ولم يتم خلال وقت سابق عبر هذا العام الحديث عن إدارة موضوعية للأزمة مثل ما تم مناقشته في هذه القمة، وهذا ما يجعلنا ندرك أبرزية التعاون الاقتصادي في العالم، عبر أجل الحفاظ على الاقتصاد العالمي، لأنه وكما شاهدنا، فإذا أكبر الدول وأقواها عسكريا واقتصاديا وبشريا، لم تستطع حتى تحمي نفسها عبر الأخطار، و التعاون المشهجر والجلوس على طاولات المحادثة خلال الأوقات العصيبة يعتبر حتمية لإدارة الأزمات إدارة ناجحة وفعالة.
 
 
السابق
دورة في العمل عبر الانترنيت - أنشيء متجرك الالكتروني الأول بإستخدام ووردبريس ووكومرس
التالي
قمة G20 الرياض 2020.. نحو إدارة رشيدة لأزمة عالمية

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً