قناة علوم عظيمة على اليوتيوب

أخرى

مقابلة الاوبئة في المستقبل

هذا المقال يخضع للمعالجة الالية من طرف كشًاف، إذا كانت لديك أي ملاحظات عليه لا تتردد في مراسلتنا.

أوائل شهر فبراير/ شباط بحتى الفيروس الذي ظهر في ووهان أواخر عام 2019، سينتشر في جميع أنحاء العالم، ولم تكن معظم الدول قد اتخذت التدابير الوقائية الكافية حتى منتصف مارس/ آذار أو إبريل/ نيسان. يقول كونينديك: «كانت السمة المميزة الأبرز بالنسبة للدول التي...

الموضوعة باللغة الإنجليزية

تستعد جائحة فيروس كورونا لدخول التاريخ كأحد أكثر الجوائح فتكاً في التاريخ. ولكن رغم حتى مكافحة أي سقمٍ حديث هو أمر قاسي عملياً، لا يمكننا إلقاء اللوم بالنسبة للخسائر التي تسبب بها على حداثة السقم لوحدها. إذ كنا بالعمل غير مستعدين له أيضاً.
وفقاً لجيريمي كونينديك، الخبير في الاستعداد لتفشي الأمراض وزميل السياسات البارز في مركز التنمية العالمية، فقد كانت هناك مؤشرات في أوائل شهر فبراير/ شباط بحتى الفيروس الذي ظهر في ووهان أواخر عام 2019، سينتشر في جميع أنحاء العالم، ولم تكن معظم الدول قد اتخذت التدابير الوقائية الكافية حتى منتصف مارس/ آذار أو إبريل/ نيسان. يقول كونينديك: «كانت السمة المميزة الأبرز بالنسبة للدول التي كان أبلت بلاءً حسناً في مقابلة الوباء هي التوقيت، بينما اعتمد النصف الآخر عبر المعادلة على طريقة استجابة الحكومات للجائحة عند ظهورها».
لقد بات عبر المعلوم حتى جائحة فيروس كورونا لن تكون آخر الجوائح العالمية، إذ يعتبر الخبراء موجة الأزمات الصحية الأخيرة، عبر السارس في عام 2003، وأنفلونزا الخنازير عام 2009، إلى وباء إيبولا عام 2014، مؤشرات على حتى طبيعة عالمنا الجديد المترابطة وسريعة الوتيرة تجعل عبر انتشار الأمراض الجديدة أمراً لا مفر منه. ولكن كيف من الممكن أن يمكننا الاستعداد لمقابلة سقم غير معروف في المرة القادمةيا ترى؟
تتمثل المستوى الأولى في تحديد التهديدات المحتملة حتى نعهد أين يجب هجريز التدابير الوقائية. في الواقع، يبذل فهماء الفيروسات جهوداً كبيرة لتحديد العوامل المسقمة التي يُحتمل انتنطقها عبر الحيوانات إلى البشر؛ مثل فيروس كورونا، وذلك عبر خلال فحص عينات مأخوذة عبر الحيوانات البرية (الخفافيش والطيور وغيرها). لكن خبراء الصحة العامة يقولون حتى هناك حاجة لبذل المزيد عبر الجهود لمقابلة أي سقمٍ حديث يمكن حتى ينتقل إلى البشر. يقترحون على وجه التحديد إنشاء مركز نمذجة وطني يُبين طريقة انتشار أي عاملٍ مسقم حديث لضمان حصولنا على المعلومات المدعومة بالأدلة الفهمية لمساعدة عملية اتخاذ القرارات القاسية في هذا السياق. بوسع هذا المركز مراقبة تفشي الفيروسات، ومدى جاهزية سلاسل توريد العلاجات ومعدات الحماية على المستوى الفيدرالي.
يستلهم الخبراء، مثل كونينديك، طرح فكرة هذه المؤسسة المحتملة عبر المركز الوطني للأعاصير، والذي يُعتبر جزءاً عبر خدمة الطقس الوطنية، والذي يعمل على التنبؤ بالأعاصير ومدى شدتها، وتأثيرها والمكان الذي ستضرب فيه، بالإضافة إلى تقديمه التوصيات للمكان الذي يجب حتى تُركز فيه جهود الإمداد والإنقاذ في الخطوة القادمة. يقول كونينديك: «على غرار المركز الوطني للأعاصير، يمكن لمؤسسةٍ تعمل على نمذجة الأمراض المعدية تزويد المسؤولين الحكوميين بالمعلومات اللازمة في الوقت المناسب».
في الحقيقة، تقوم مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والوكالات الحكومية الأخرى ببعض عبر هذه المهام بالعمل، لكن عملها بطيء وغير منتظم وفقاً لما يقوله كونينديك: «هل هي تدابير حاسمة ومنهجية ويتم إيصالها بالشجميع السليم للناس على غرار العمل الذي يقوم به المركز الوطني للأعاصيريا ترى؟ بتراً لا».
إعصار إساياس يعبر ساحل أميركا الشرقي. ثلاثة أغسطس/ آب 2020 – الصورة: نوا
ومن الممكن حتى يجمع مثل هذا المركز فهماء الفيروسات والأوبئة والإحصاء الحيوي معاً تحت سقف واحد في منظمةٍ قد تكون بمستوى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. سيضمن ذلك أنقد يحدث لدينا ما يكفي عبر العقول الذكية -والتي تحصل على التمويل المناسب- المُكرسة لتتبع العدوى في أي وقت، وذلك غير متوفر حالياً في الواقع. وتقدّر كايتلين ريفرز، عالمة الأوبئة في مركز الأمن الصحي بجامعة جونز هوبكنز، حتى الحكومة ليس لديها عادة إلا القليل عبر منمذجي الأمراض المعدية، والذي داهمتهم ظروف الجائحة سريعاً مثل بقية الناس أيضاً، حيث تقول: «عادة ما يهجر الأكاديميون أعمالهم ليتطوعوا للقيام بمثل هذا العمل، ولكن ذلك ليس الطريقة الفضلى التي تعمل بها الأنظمة الصحية العامة المهمة الأخرى. على سبيل المثال، عندما يستعد إعصار لضرب سواحل فلوريدا، عبر سيكون لديه الوقت والرغبة لتصميم نموذج يعطينا مختلف الاحتمالاتيا ترى؟».
ومن الممكن حتى توجه نماذج انتنطق الفيروس مثلاً صناع السياسات لاتخاذ القرارات المناسبة لضمان حماية الناس. في الواقع، تنطوي عملية النمذجة على جمع البيانات واقتراح مختلف السيناريوهات الممكنة لدراسة مكامن الخلل في جميعّ منها ومن ثم تقديم أفضل الحلول لها. على سبيل المثال، لمعهدة ما إذا كان فيروس كورونا ينتشر أكثر في الأماكن المزدحمة دون ارتداء الكمامات، مثل الحانات والمقاهي، يمكننا إدخال البيانات اللازمة في المحاكاة واستنتاج عدد الأشخاص الذي يُحتمل اصابتهم بالفيروس.
كهل تعلم ماذا يعني الحال مع الطقس، سيكون عبر المحال التنبؤ بجميع وباء قد ينتشر في المستقبل. لكن النماذج يمكن حتى تظهر لنا كيف من الممكن أن يمكن يزداد انتشار سقمٍ حالي في الأسبوع أو الشهر المقبل، وبالتالي تحديد مستوى التهديد الذي يمثله اعتماداً على مدى خطورته. فإذا ارتفع عدد الحالات إلى الدرجة التالية على السلم، فسيؤدي ذلك إلى تطبيق الإجراءات المخططة مسبقاً، مثل إلزام رواد الحانات والمقاهي بالجلوس في الأماكن المفتوحة أو إغلاقها بالتام لمنع تفشي السقم وخروجه عن نطاق السيطرة.
تقول ريفرز: «من شحتى هذه المعلومات دعم اتخاذ القرارات الحاسمة مسبقاً والتي أصبحنا نتخذها الآن. هذه المعلومات تنقذ الكثير عبر الأرواح». تشير عمليات المحاكاة الحاسوبية التي أجرتها جامعة كولومبيا في مايو/ آيار عام 2020 أنه لو فُرضت إجراءات الإغلاق والحجر المنزلي قبل أسبوعٍ واحد، تحديداً فيثمانية مارس/ أذار بدلاً عبر 15 مارس/آذار، لكان بمقدور الولايات المتحدة تجنب 35 ألف حالة وفاة بسبب فيروس كورونا.
التنبؤات حول الأعاصير المحتملة في المحيط الأطلسي اعتباراً عبر أغسطس/ آب 2020 – مصدر الصورة: نوا
كما يمكن لمثل هذه المركز مراقبة جاهزية مختلف القطاعات استعداداً لارتفاع الحالات. تقول «بيث كاميرون»، المديرة السابقة لمديرية الأمن الصحي العالمي والدفاع البيولوجي التابعة لمجلس الأمن القومي (حلّه ترامب عام 2018)، في هذا الصدد: «يمكن لمركز المراقبة المقترح التحقق عبر معايير الجاهزية المهمة، مثل عدد وحدات العناية المركزة المتاحة، أي على غرار ما يعمله مركز التنبؤ بالأعاصير لا يكتفي بالتنبؤ بالأعاصير، ولكنه يقوم أيضاً بالتحقق عبر الإمكانات المتوفرة لإدارة نتائج الإعصار».
وتضيف كاميرون، والتي تشغل حالياً منصب نائب الرئيس للسياسة البيولوجية العالمية في مبادرة التهديد النووي غير الحصول على أرباحية: «إذا ضمان القدرة على الوصول إلى عناصر مثل أقنعة «إذا 95» ومعدات جمع المسحات عبر شأنه حتى يساعدنا في الاستجابة بسرعة إلى الأوبئة في المستقبل». وهي تشير فضلاً عن ذلك إلى حتى «سلسلة الإمداد القوية لا تتعلق فقط بالتخزين، بل تتعلق بالقدرة على توجيه الجهود. حيث يمكن للحكومة تحديد الشركات القادرة على تبديل خطوط إنتاجها لتصنيع المعدات اللازمة، والاتفاق على خطط للقيام بذلك قبل الحاجة إليها».
في حين يفهم المدافعون عن فكرة إنشاء مركز نمذجة وطني حتى مستويات التمويل ترتفع وتنخفض مع تغير الرؤساء والمشرعين، فإنهم يقولون إذا إنشاء وكالة مركزية متخصصة هو أفضل طريقة لضمان الاستعداد لتفشي الأمراض في المستقبل. تلوح في الأفق تهديدات غير معروفة لا حصر لها، ولكن عندما تضرب الجائحة التالية، سنعهد طريقة مقابلتها بشجميع أفضل.
الوسوم: آثار فيروس كورونا،أمراض معدية،البيئة،التغير المناخي،التغير المناخي العالمي،المجتمع بعد كورونا،وزارة التغير المناخي والبيئة