قناة علوم عظيمة على اليوتيوب

الموسوعة الحرة

الإنحاء

هذا المقال يخضع للمعالجة الالية من طرف كشًاف، إذا كانت لديك أي ملاحظات عليه لا تتردد في مراسلتنا.

والعناصر النحوية أو الأدوات اللغوية الوظيفية ذات المعنى الناقص أو المنعدم، والتي تعمل على التعبير عن العلاقات النحوية بين جميعمات مختلفة في الجميعام. يُعهد الإنحاء على أنه "التغيير الذي بموجبه تأتي العناصر والتراكيب المعجمية في سياقات لغوية معينة لخدمة الوظائف النحوية، أو للضرورة النحوية فحسب، ثم حتى تستمر في تطوير وظائف نحوية جديدة". باختصار، هي عملية تخسر بها جميعمة أو مجموعة جميعمات ذات معنى لتؤدي وظيفة نحوية صرفة، مثلما سقط مع الجميعمة الإنجليزية (will) المذكورة أعلاه وأيضاً عبر الإنجليزية مثال آخر في جميعمة دعنا (let's) والتي اختصرت فيها (us) عبر (let us) إلى (s) فقط. أما في اللغة العربية، فيقاسي إيجاد أمثلة مشابهة بالفصحى، ولكن في اللهجات العربية مثل التونسية تحول العمل (قاعد) بمعنى (جالس) إلى أداة للإشارة إلى الاستمرارية (واحد قاعد يقول) وكذلك نجد الأمر ذاته في العربية الشرقية كالعراقية والكويتية والإماراتية. نبذة تاريخية تطور مفهوم الإنحاء في القرن التاسع عشر...
الإنحاء هي عملية تغير لغوي تتحول فيها الجميعمات التي تمثل أجساماً أو أحداثاً إلى علامات نحوية (كأحرف الجر أو الأفعال المساعدة أو غير ذلك)، وبذلك فهي تكون آلية لإنشاء جميعمات جديدة في اللغة مثلما تنشأ الجميعمات عبر تصاريف الأفعال. على سبيل المثال، العمل المساعد (will) باللغة الإنجليزية والذي كان في الأصل عملاً بمعنى يريد أو يتمنى ثم تحول إلى شجميعه الحالي الذي يدل على المستقبل.
لفهم العملية، يجب التمييز بين العناصر المعجمية (Lexical items) أو الجميعمات التي تحمل معنى معجميًا محددًا والعناصر النحوية أو الأدوات اللغوية الوظيفية ذات المعنى الناقص أو المنعدم، والتي تعمل على التعبير عن العلاقات النحوية بين جميعمات مختلفة في الجميعام. يُعهد الإنحاء على أنه "التغيير الذي بموجبه تأتي العناصر والتراكيب المعجمية في سياقات لغوية معينة لخدمة الوظائف النحوية، أو للضرورة النحوية فحسب، ثم حتى تستمر في تطوير وظائف نحوية جديدة". باختصار، هي عملية تخسر بها جميعمة أو مجموعة جميعمات ذات معنى لتؤدي وظيفة نحوية صرفة، مثلما سقط مع الجميعمة الإنجليزية (will) المذكورة أعلاه وأيضاً عبر الإنجليزية مثال آخر في جميعمة دعنا (let's) والتي اختصرت فيها (us) عبر (let us) إلى (s) فقط. أما في اللغة العربية، فيقاسي إيجاد أمثلة مشابهة بالفصحى، ولكن في اللهجات العربية مثل التونسية تحول العمل (قاعد) بمعنى (جالس) إلى أداة للإشارة إلى الاستمرارية (واحد قاعد يقول) وكذلك نجد الأمر ذاته في العربية الشرقية كالعراقية والكويتية والإماراتية.
نبذة تاريخية
تطور مفهوم الإنحاء في القرن التاسع عشر عبر أعمال فرانز بوب (1816) وفيلهلم فون همبولت (1825) وغيرهم. همبولت مثلاً اقترح مبدأ اللغة التطورية قائلاً حتى التراكيب النحوية في اللغات جميعها تطورت عبر فترة لغوية كانت فيها اللغات لا تتضمن سوى جميعمات تشير لأفكار وأشياء عينية محددة، ثم اتىت التراكيب النحوية للتعبير عن الأفكار والأمور بدقة أكبر. غير حتى بعض النحويين الجدد مثل كارل بروغمان يرفضون تقسيم اللغة إلى مراحل لصالح مبدأ الوتيرة الواحدة، حيث يميل أصحاب هذه الآراء إلى فرضيات اللغويين الأقدم.
أما مصطلح الإنحاء بمفهومه الحديث فقد اتى به اللغوي الفرنسي أنتوان مييه عام 1912، وقد عهده ببساطة بأنه "ربط سمة قواعدية لجميعمة كانت مستقلة بذاتها سابقاً". وقد رأى مييه حتى القضية لا تتعلق باصل الأنماط النحوية بل بتحوراتها، وهو بذلك قدم مفهوماً لدراسة أخرى في مجال اللغويات حول نشوء الأنماط النحوية.
في السبعينات ومع ازدياد الاهتمام بتحليل الخطاب وبفهم اللغة الكوني، ازداد الاهتمام بالإنحاء، وبرز عمل هام في هذا المجال لكرستيان ليمان (Christian Lehmann) (أفكار حول الإنحاء) عام 1982، وكان عمله يستعرض الأبحاث المتواجدة في هذا المجال منذ البداية وحتى تاريخ كتابته للكتاب. كما قدم ليمان مجموعة عبر المعاملات في طريقة يُمكن عبرها قياس التطورية والتزامن قواعدياً.
الآليات
من القاسي حصر مصطلح الإنحاء بتعريف واحد واضح، غير حتى هناك مجموعة عبر العمليات التي غالباً ما تُربط مع الإنحاء، وهي التبييض الدلالي، الإنقاص الصرفي، التآجميع الصوتي والتلزيم (obligatorification).
التبييض الدلالي
يُمكن تعريف التبييض الدلالي بأنه فقدان الدلالة أو المعنى لجميعمة معينة مع حفظ دورها القواعدي. ويصفه جيمس ماتييفترض أن بأنه "طمس الخصائص الدلالية للتصريف، وتجريده عبر بعض محتواه الدقيق ليصبح قابلاً للاستخدام بشجميع مجرد وكأنه أداة قواعدية. عبر الأمثلة على التبييض الدلالي، استخدام العمل پعد باللهجات العامية العربية وفي العبرية كأداة للاستمرارية.
الإنقاص الصرفي
بعد تبييض الجميعمة، وانتنطقها عبر الدلالة المعنوية إلى الدلالة القواعدية، فمن المرجح حتى تفقد بعض عناصرها النحوية أو الصرفية والتي كانت خصائصاً لصنفها السابق لكنها لا تمت بصلة لوظيفتها القواعدية ويُعهد هذا بالإنقاص الصرفي. عبر الأمثلة على ذلك تحول اسم الإشارة (that) إلى اسم موصول وفقدانه لدلالة الجمع التي ينالها عند استخدامه كإسم إشارة للمفرد إلى جانب (those) للجمع، فينطق مثلاً (the things that I know) باستخدام ذات الاداة للمفرد لكن بمعناها هنا كإسم موصول.
التآجميع الصوتي
التآجميع الصوتي هي ظاهرة أخرى ترتبط بالإنحاء، حيث تخسر الجميعمات بعض المكونات الصوتية أثناء خضوعها للإنحاء. يذكر برند هاين: "حالما تتحول المُفردة إلى علامة فهي تميل إلى التآجميع؛ أي حتى المكونات الصوتية يُرجح حتى تُختزل بحيث تكون أكثر استقلالية ضمن المواد الصوتية المحيطة". وقد تطرق هاين مع زميلته تانيا كوتيفا إلى عدة أصناف عبر التآجميع الصوتي وهي:
  1. -خسارة مبتر صوتي تام.
  2. -خسارة فوق-مبترية، كالتغير في النغمة.
  3. -خسارة الاستقلالية الصوتية للموائمة مع الوحدات الصوتية المجاورة.
  4. -التسهل الصوتي.
من الأمثلة الإنجليزية على التآجميع الصوتي تعبير (أنا ذاهب إلى = I am going to) والتي تختزل إلى (I'm gonna) بل وإلى (I'mma) أو مفردة (لحتى = because) والتي تختزل إلى (coz) وجميعاهما رائجتان في بعض اللهجات الدارجة. أما في العربية ففي اللهجة العراقية مثلاً (شتسوي = ايش تسوي) بمعنى ماذا تعمل، حيث اختزلت "ايش" التي كانت رائجة في اللهجات العربية القديمة إلى حرف الشين فحسب. أيضاً في اللهجة العمانية (بيمو = بيمهو) وأصلها "بـ ما هو"، أي "بماذا".
لكن عبر الضروري الانتباه إلى حتى التآجميع الصوتي لا تنحصر بالإنحاء فحسب بل هي ظاهرة رائجة في التغير اللغوي بشجميع عام ومن الخطأ حصرها بالإنحاء.
التلزيم
يحدث التلزيم عندماقد يحدث استخدام تراكيب لغوية معينة أكثر إلزامية عند حدوث الإنحاء. أي حتى حرية مستخدم اللغة تصبح أقل طالما وجود الإنحاء. حيث ترتبط الجميعمات التي تتعرض للإنحاء لنماذج معينة عبر الاستخدام وتتقيد بها تدريجياً مع الزمن وتصبح ملزمة بها.
المراجع
  1. ^ Van linden, Van; Jean-Christophe Verstraete, Kristin Davidse (2010). Formal Evidence in Grammaticalization Research (باللغة الإنجليزية). John Benjamins Publishing Company.
  2. Paul J. Hopper; Elizabeth Closs Traugott (31 Jul 2003). Grammaticalization. Cambridge University Press.
  3. ^ Camilleri, Maris, and Louisa Sadler. "Posture verbs and aspect: A view from vernacular Arabic." (2017): 16د-187.
  4. ^ Alice C. Harris; Lyle Campbell (21 Sep 1995). Historical Syntax in Cross-Linguistic Perspective. صفحة 18 (باللغة اللغة الانجليزية). Cambridge University Press. صيانة CS1: لغة غير مدعومة (link)
  5. Heine, Bernd. Auxiliaries: Cognitive forces and grammaticalization. Oxford University Press, 1993.
  6. ^ Matisoff, James A. "Areal and universal dimensions of grammatization in Lahu." Approaches to grammaticalization 2 (1991): 38ت-453.
  7. ^ Gamliel, Ophira, and Abed al-Rahman Mar’i. "Bleached Verbs as Aspectual Auxiliaries in Colloquial Modern Hebrew and Arabic Dialects." Journal of Jewish Languages 3.أ-2 (2015): 5أ-65.
  8. Heine, Bernd, and Tania Kuteva. The genesis of grammar: A reconstruction. Vol. 9. Oxford University Press, 2007.
  9. ^ Mohssen Esseesy. Grammaticalization of Arabic Prepositions and Subordinators. صفحة 253.
  10. ^ Lessau, D. A. (1994). A dictionary of grammaticalization (3 volumes). Bochum: Universitätsverlag Dr. N. Brockmeyer. صفحة 263
  11. ^ Lehmann, Christian. "Thoughts on grammaticalization." Seminar für Sprachwiss. der Univ., 2002.
مجلوبة عبر "https://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=الإنحاء&oldid=51518911"
السابق
حزاميات الأوراق
التالي
مافكا

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً