علوم الأرض والفلك

هل تقوم الجبال بتثبيت اليابسة فوق المياه في الأرض المسطحة؟

ذكر الله عز وجل في القرآن الكريم بأن في الأرض رواسي لمنع تحرك الأرض فقال الله عز وجل في سورة النحل : ﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (النحل15)

وقال الله عز وجل في سورة الأنبياء : ﴿وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِي أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلْنَا فِيها فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (الأنبياء 31)

وقال الله عز وجل في سورة لقمان : ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ‌ عَمَدٍ تَرَ‌وْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْ‌ضِ رَ‌وَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِ‌يمٍ﴾ ( لقمان 10)

وقال الله تعالى ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾ النبأ 6 و 7.

وقال تعالى ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ ق 7.

قال تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الرعد 3

الجبال من منظور علمى :
الجبل هو كتلة ضخمة من الأحجار والصخور توجد على قطعة ضخمة كبيرة هي سطح الأرض الذي يتكون من نفس المادة، وتتميز بقمم صخرية حادة وسفوح شديدة الانحدار وبها أيضا قمم مرتفعة العلو. الجبل بصورة عامة أكثر ارتفاعا من الهضبة. هناك اختلاف حول تحديد الارتفاع الكافي للجبل لاعتباره جبلا فالموسوعة البريطانية تستعمل ارتفاع 610 متر عن سطح الأرض لإطلاق مصطلح الجبل على المرتفع. يعتبر جبل إفرست أعلى جبل في العالم ارتفاعه (8848م).
تعريف الجبل :
كلمة جبل مكتوبة بالخط العربي
الارتفاع والحجم والكثافة والوعورة كمعايير لتسمية الجبل، ولكن جاء في قاموس أوكسفورد الإنجليزي أن "الجبل: هو عبارة عن ارتفاع طبيعي عن سطح الأرض يرتفع أكثر أو أقل من سطع البحر ليحقق مستوى ارتفاع نسبي عن الارتفاعات المجاورة له".
في الولايات المتحدة الأمريكية استخدم التعريف القادم لتحديد مسميات الجبل عن غيره من المرتفعات:
مسطح ارتفاعه 500 قدم يسمى سهل.
نقطة ارتفاعها من 501-999 قدم يسمى تل.
نقطة أعلى من 1000 قدم أو أكثر يسمى جبال.
تعريف آخر للمركز العالمي للرصد والحفظ كامبريدج، المملكة المتحدة: يعتبر الجبل جبلا إذا كان:
ارتفاعه على قاعدة بما لا يقل عن 2500 م.
ارتفاعه على قاعدة بين 1500-2500 م مع ميل أكبر من 2 درجة.
ارتفاعه على قاعدة بين 1000-1500 م مع ميل أكبر من 5 درجات.
إذا كان ارتفاعه أكثر من 300 م وكان نصف قطره 7 كلم.
وحسب هذا التعريف فإن الجبال تغطي 64 ٪ من قارة آسيا و 25 ٪ من قارة أوروبا و 22 ٪ من قارة أمريكا الجنوبية و 17 ٪ من قارة أستراليا، و 3 ٪ في قارة أفريقيا. وعلى ذلك فإن 24 ٪ من مساحة الأرض الإجمالية جبلية و 10 ٪ من الناس يعيشون في المناطق الجبلية، ومعظم الأنهار في العالم تتغذى من المصادر الجبلية، وأكثر من نصف البشرية يعتمدون على الجبال في الحصول على المياه.
توجد بعض الجبال منعزلة ولكن الأغلب أنها توجد في مجموعة أو صف إما في شكل حيد واحد مركب أو سلسلة من الحيود المترابطة ومجموعة الجبال هي عدد من الصفوف الجبلية المترابطة من حيث الشكل والأصل أما السلسلة فهي عدد من مجموعات الجبال التي تشغل منطقة عامة بعينها. والمعروف أن الجبل الظاهر على سطح الأرض هو عبارة عن ثلث المساحة الحقيقية للجبل، أما عن الثلثين الآخرين فهما تحت سطح الأرض يشابه كثيرًا أوتاد الخيمة عندما يغرس معظمها في الأرض ولا يتبقى منها سوى الجزء الممسك بالحبل، بعض الجبال بقايا لهضاب نحتتها عوامل الطبيعة وبعضها الآخر أصله مخروطات بركانية أو تدخلات من صخور نارية كونت قبابا صخرية وتتكون جبال الكتل الصدمية نتيجة رفع كتل ضخمة من سطح الأرض بالنسبة للكتل المجاورة لها. و كل السلاسل الجبلية إما أن تكون جبال طي أو تراكيب بنائية معقدة دخلت في تكوينها عوامل الطي والتصدع والنشاط الناري ومعظمها يتعرض للرفع الرأسي بعد حدوث الطي

هنالك أربع مراحل لتكون الجبل :
- غمر البحر وترسيب مواد في قعر البحر.
- تكون طبقات متنوعة من مواد الترسيب.
- حدوث تجعد نتيجة ضغط باطني إلى أعلى.
- تراجع مياه البحر وظهور اليابسة.
أنواع الجبال :
تنتظم جبال العالم في ثلاثة أنواع هي: الجبال المنفردة، والسلاسل الجبلية، والأحزمة الجبلية.
تكثر الجبال المنفردة في المناطق البركانية، وفي البقاع التي تعرضت للحت، أما السلاسل الجبلية فهي أشرطة طويلة تمتد عشرات ومئات الكيلومترات، في حين تتألف الأحزمة الجبلية من سلاسل متصلة وتمتد آلاف الكيلومترات، أكبرها الحزام الألبي ـ الهيمالائي، والحزام الأنديزي، وحزام سلاسل آسيا الوسطى، وحزام هوامش المحيط الهادئ.
ويغلب على الجبال السلاسل والأحزمة توزعها على هوامش القارات وسواحلها، ففي الوطن العربي تقع أهم الجبال على سواحل البحر المتوسط، مثل جبال بلاد الشام والأطلس في المغرب العربي وعلى جانبي البحر الأحمر وخليج عدن، ثم جبال عُمان، وفي أسترالية تمتد جبال الألب الأسترالية على سواحلها الشرقية، وفي أمريكا الجنوبية على سواحلها الغربية، وفي أمريكا الشمالية على سواحلها الغربية والشرقية، وفي آسيا الصغرى على سواحلها الجنوبية والشمالية. ولا تبعد جبال الألب والبيرينا في أوروبا عن البحار كثيراً، بل تساير السواحل في إيطاليا والبلقان. وهناك سلاسل جبلية مهمة داخل القارات ولا سيما في أوراسيا مثل جبال الكاربات والأورال والقفقاس وسلاسل آسيا الوسطى وحول هضبة التبت وامتدادها نحو جنوب شرقي آسيا، وفي أفريقيا توجد كتل جبلية في قلب الصحراء مثل جبال الأحجار وتيبستي.

أشكال الجبال :
1 الجبل المتطوي : Folded Mountain
شكل ينشأ عن التثني في طبقات الأرض، مثال ذلك أن قشرة الأرض المنبسطة يقع عليها الضغط من جانبيها، فتنحصر الطبقة بينهما وينتج عن ذلك أن الطبقة تضيق بالوضع الذي هي فيه، تريد أن تنكمش فلا تستطيع، وإذن فهي تنثني وتظهر فيها طية أو طيات تماماً كالذي يحدث في السجادة، تدفعها أفقياً من طرفيها فتظهر فيها الثنية من بعد الثنية، والطية الحادثة ترتفع عن مستوى السجادة وهكذا هي في الصخر، ترتفع عن سطح الأرض فتظهر كالقبة، ويسمى الجبل الناشئ بالجبل المتطوي أي الذي لو كشفت عن باطنه لوجدته يتألف من طية في الصخر من بعد طية. ومن أمثلة ذلك جبال الأطلسو في المغرب، وجبال الألب في سويسرا وجبال اليورال في روسيا.

2 الجبل المتصدع: rift mountain
وهو جبل يعطيك وجها منه كالصفحة انبساطا. وهو ينشأ عندما تعمل القوى الباطنية في صخر القشرة الأرضية بحيث لا تكتفي بثنيها، فيكون من جراء ذلك كسرها وانصداعها، ونصف منها يصعد وهو الجبل ونصف يهبط فلا تراه العين أو قد تراه ولكن منخفضاً.

3 الجبل البركاني: Volcano mountain
ويبدأ تكونه بخروج حمم من بطن الأرض ينثقب لها سطح الأرض، وتتراكم هذه الحمم ما ظل البركان في نشاطه وتبرد ويتألف منها الجبل، وقد اطلع الناس على جبل بركاني ظهر حديثاً في المكسيك وبالتحديد في عام 1943 بدأ بأن خرج من أرضه سحابة كثيفة من دخان، ومضى يوم فإذا بكومة من صخر ورماد تكونت حول الفم الذي خرج منه الدخان وكان ارتفاعها 30 م وظل البركان يقذف حممه وظل الركام يزيد، وبلغ ارتفاعه 150 م بعد أسبوعين، وبلغ 320 م في ثمانية أشهر وتوقف نشاط البركان في عام 1952 وكان ارتفاعه قد بلغ 450 م. والجبال البركانية لا يخفى شكلها على أحد، فشكلها كشكل المخروط أو القمع الهائل والكثير من جبال الأرض جبال بركانية عظيمة تكونت قبل ظهور الإنسان على ظهر الأرض بملايين السنين. ومن أشهر هذه الجبال جبل كليمانجارو، وهو نشأ في سهول أفريقيا عند خط الاستواء وارتفاعه يبلغ 6500 قدماً. ومن أشهرها أيضا جبل فوجي ياما وهو جبل اليابان المقدس ويبلغ ارتفاعه 4100 م.

4 الجبال المقببة: Domed mountains
وهي جبال كادت أن تكون جبالا بركانية، وذلك أنها بدأت بأن سرى الصخر المنصهر في باطن الأرض يبحث لنفسه مخرجا من سطحها فلم يوفق، فجرى الصخر المنصهر في شقوق عديدة من الأرض، ولكنه لم يقو على اختراق القشرة كلها، فتكون نتيجة ذلك قبة، وهو الجبل فوق سطح الأرض.

نظريات تكوُّن المنظومات الجبلية :
استحوذ تطور منظومات الجبال وتكونها على اهتمام العلماء، وكانت موضوعاً لكثير من الدراسات التي تضمنت نظريات عدة أهمها نظريتان: الأولى قديمة، وتفترض تطور الجبال في مقعرات جيولوجية geosynclines تتراكم فيها رواسب كثيرة، مع حدوث هبوط تدريجي في قاعها، يلي ذلك خضوعها لحركات جانبية ضاغطة، فهي إذن تفترض حدوث حركات شاقولية (رأسية) وأخرى جانبية، في القشرة الأرضية، الأولى ثقالية تسبب الهبوط subsidence والثانية تمددية ضاغطة، تسبب التشوه والنهوض، وكان أول من وصفها العالم دانا Dana عام 1813 في أثناء دراسته لجبال الابالاش. وكانت هذه النظرية تتفق مع الاتجاه الفكري الذي يفترض أن القارات والمحيطات هيئات قديمة وثابتة للقشرة الأرضية.

أما النظرية الثانية فهي حديثة وتحليلية شاملة، وضعت وفق معطيات الدراسات الحديثة ومفاهيم تكتونية الصفائح التي تشرح المراحل التاريخية لتطور القارات والمحيطات. فنشوء المنظومات الجبلية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة صفائح الغلاف الصخري، وهو يتم في نطاق هوامش التصادم، حيث تهبط هذه الهوامش تحت صفائح القارات لتنغرز في المعطف، وتتكون من هبوطها خنادق المحيطات التي تصبح مجالاً لتراكم الرواسب فوق أشرطة طولانية هابطة من قشرة الأرض تدعى بالأحزمة الحركية mobile belts.. *

بعض الصور لتوضيح تكوين الجبال :

 

كيفية تشكل الجبال في الأرض المسطحة

كيفية تشكل الجبال في الأرض المسطحة

كيفية تشكل الجبال في الأرض المسطحة


الجبال عند أصحاب الإعجاز العلمى :
وسنستعرض الآن لبعض ارآء أصحاب الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم فى موضوع الجبال (ملحوظه سنناقش مسألة الإعجاز العلمى فى القرآن لوحدها فى حين آخر بإذن الله ونبين الأخطاء فيها وماالفرق بين التفسير العلمى والإعجاز العلمى ولكننا سوف نأخذ من كل شخص إيجابياته ونترك سلبياته فلا أحد معصوم وكلنا نخطىء فلا يتعجب أحد عندما أستدل بشخص فى موضوع معين وأنتقده فى موضوع آخر مختلف لأننى لا أهتم بالأشخاص ولكن ما يوافق القرآن والسنة فقط )
يقول دكتور زغلول النجار المختص فى علم الجيولوجيا فى كلامه عن الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم فى قولة تعالى (. ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا. ) أن الأرض بدأت بتضاريس معقدة للغاية وأن الله تعالى سخر عوامل التعرية من الرياح والمياه الجاريه وغيرها والتفاعلات الكيميائية لتشق هذه السبل والفجاج والأنهار ، وأن الجبال هى فعلا أوتاد تثبت الأرض حيث أن الجزء السفلى من الجبل يكون عميقا إلى اسفل الأرض بحيث يعمل على تثبيتها مثل الوتد ، وقام دكتور زغلول النجار بنشر كتاب كامل عن الجبال فى القرآن الكريم باللغة الإنجليزية حوالى عام 1992 م وهو يعتبر من أجمل الكتب التى تناولت موضوع الجبال .
و هناك ملاحظه حيث أن معظم الزلازل تحدث فى اطراف الألواح القارية المواجهه للمحيطات والبحار وكذلك الجبال معظمها موجوده فى أطراف القارات واليابسة أيضاَ فيقول الملحدون كيف يقول الله سبحانه وتعالى (وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم ) والزلازل تحدث أصلا فى نفس مكان تواجد الجبال وقد أجاب المهندس عبدالدائم الكحيل فى كلامه عن الإعجاز العلمى أيضاَ هذا الموضوع قائلا أنه بالفعل تحدث الكثير من الزلازل بجانب أماكن تواجد الجبال ولكن لولا وجود هذه الجبال لإضطربت ألواح القارات بالكامل ، وفى مجلة الطبيعة natural بحث منشور سنة 2014 بعنوان (without mountains earth could be as cold and lifeless as mars) يقول الباحثون لولا الجبال لإختل التوازن الأرضى ويقول الباحث Louis derry جامعة كورنيل الأمريكية إن وجود الجبال ساهم عبر ملايين السنين فى توازن جو الأرض وساعد على إستمرار الحياة والحفاظ على نسبة غاز الكربون فى الغلاف الجوى وسوف تتحول الأرض إلى صحراء بارده جداَ وتنعدم الحياة فى حالة إختفاء الجبال .
ويقول المهندس عبدالدائم كحيل أن الجبال نشأت من إصطدام الصفائح التكتونية والقارات ولكن مستحيل أن تكون هذه التصادمات عشوائية كما يقول الملحدون لأنه نتج عنها نظام وإتزان رائع لليابسة ، كما أن من الجبال من هو مختلف الأشكال والألوان كما قال تعالى (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به من ثمرات مختلفاَ ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود) فسبحان من أبدع وجمل ، ومن هذه الجبال الملونه مثل جبال دانكسيا الملونه فى الصين وتعد أحد أعجب التكوينات الجيولوجية فى العالم ، والتى تتميز بصخورها وجبالها الملونه ذات التدرجات اللونية الحمراء كما قال القرآن سواء كانت هذه الألوان موجوده منذ نشأتها أو بفعل الرياح التى يرسلها الله كيف يشاء ، وهذه الجبال ليست الجبال الوحيده الملونه فى العالم فهناك أيضاَ جبال فى كولومبيا البريطانية ملونة حيث تتكون من خليط من الجبال والسهول البركانية التى تكونت من البراكين وعوامل الطبيعة والتعرية المؤثرة ، فهذا الجمال والإبداع والإتزان الذى تصنعه الجبال على اليابسه يؤكد أن إحتمال الصدفة فى تكوين الجبال غير صحيح نهائيا بل هناك خالق صمم لهذا الكون هو من قام بتصميمها .

جبال دانسكيا الملونة فى الصين
ويواصل قائلا عند قوله تعالى (وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم ..) أن الإلقاء هنا هو إلقاء للخارج أى عند إصطدام الألواح الأرضيه ببعضها تظهر الجبال ملقاه لخارجها (أى خارج الأرض ومثبته عليها)
ويقول دكتور ذاكر نايك فى مناظرته مع د . وليام كامبل رداَ على كلامه بخصوص أن الجبال لا تمنع الزلازل بل أحياناَ يحدث بسببها الزلازل ، يقول د . ذاكر إذا قرأتم كتاب الأرض الذى يعتبر المرجع لغالبية الجامعات فى مجال الجيولوجيا حيث يقول أحد مؤلفيه هو الدكتور فرانك برس رئيس أكاديمية العلوم فى الولايات المتحدة قال فى كتابة أن للجبال جزور عميقة تحت الأرض وقال ان وظيفة الجبال هى استقرار الأرض ، ويكمل د . ذاكر قائلا أن وظيفة الجبال المذكورة فى القرآن هى منع الأرض من التأرجح والتمايل ولم يقل القرآن أبداَ أن الجبال تمنع حدوث الهزات الأرضية وأكد د . ذاكر أن اللفظ المستخدم هو (تميد) وهى تعنى تتأرجح أو تتمايل مما يعنى أنه لو لم تكن الجبال موجودة فستتمايل الأرض بكم إذا تحركتم عليها أما الزلازل فهى شىء آخر مذكور فى سورة الزلزلة ويقول رداَ على عبارة أن لو كانت الجبال تمنع الهزات الأرضية فكيف يستقيم أن نجد الزلازل فى المناطق الجبلية ، الرد هو لنفرض أنى قلت أن الأطباء يمنعون الأمراض عن الناس فإذا جادلنى أحدهم إذا كان الأطباء يمنعون الأمراض عن الناس فكيف يستقيم أن نجد أعداداَ كبيرة من المرضى فى المستشفيات حيث يوجد أطباء أكثر منها فى المنازل حيث لا يوجد أطباء !!!
ويقول دكتور هيثم طلعت فى إحدى حلقاته على اليوتويب الذى يرد فيها على شبهة الملحدين بخصوص الجبال ويقول أن معظم الجبال تمتلك جذورا تمتد داخل الأرض وتطفو عبر الغلاف الصخري بشكل مرن .
ويقول الدكتور أندريه Cailleux في كتابه "تشريح الأرض": الجبال، مثل أوتاد، لها جذور عميقة راسخة في الأرض، هي جزء لا يتجزأ بشدة هذه الجذور في الأرض، وبالتالي، جبل لها شكل مثل ربط.
أي أن الجبال تشبه الأوتاد فهي تملك جذورا عميقة في الأرض ، هذه الجذور ممتدة بعمق في الأرض ولذلك فإن شكل الجبل يشبه الوتد .
قام العلماء ر كاربونيل، A. بيريز Estaún، J. Gallart، J. دياز، S. Kashubin، J. Mechie، R. Stadtlander، A. شولز، JH ناب، A. موروزوف بدراسة عام 1996 حول جذور الجبال، وتركزت الدراسة في جبال الألب في أوربا، ووجدوا أن هذه الجبال تمتد عميقا في الأرض لعشرات الكيلومترات (40-50 كيلو متر) [5].
وفي بحث آخر [6] تم من خلاله إثبات وجود الجذور للجبال، لاحظت أن العلماء بدريرا د. بولجار JA. GALLART J.. دياز J يستخدمون كلمة إسفين وهي تعني (وتد) فقد استخدموا هذه الكلمة وهم لم يقرأوا القرآن، لماذا؟ الجواب لأنهم وجدوا أوتادا حقيقية للجبال، ولذلك وضعوا هذه الكلمة في بحثهم، ولكنهم نسوا أن القرآن سبقهم إلى ذلك بأربعة عشر قرنا !


وحتى لا يبقى الموضوع جامداَ بدون تأملات ولمحات جميلة نذكر بعض الأشياء الجميلة بخصوص الجبال عندنا فى ديننا حيث قام الدكتور على منصور الكيالى فى برنامج آيات بينات مع دكتور خالد بكر قاموا بذكر لمحات فنية جميلة للجبال فىالقرآن والسنة مثل أن هناك جبال معينة أعلى الله سبحانه وتعالى من قدرها مثل جبل عرفة حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (الحج عرفة) نظراَ لأهميتة فى ركن الحج ، وهناك أيضاَ جبلى الصفا والمروة (إن الصفا والمروة من شعائر الله ..) ، وهناك جبل أحد حيث روى عن أنس إبن مالك عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال ( هذا جبل يحبنا ونحبه) ، وفى صحيح البخارى من حديث أبو هريرة رضى الله عنه عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال (من إتبع جنازة مسلم إيمانا وإحتساباَ وكان معه حتى يصلى عليه ويفرغ من دفنه ، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيرط) وحول جبل حد دارت معركة احد الشهيرة ، وايضاَ هناك جبل الطور لذى أقسم الله به فى القرآن والذى كلم الله عليه موسى عليه السلام تكليما ، وكما أن الجبال تستخدم للأمن والأمان فهى أيضاَ تستخدم للعذاب والتخويف قال تعالى (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون) وكذلك قوم ثمود كانوا ينحتون من الجبال بيوتاَ ظناَ منهم أنها ستحميهم ولكن حدث معهم العكس

ونضيف نحن أيضا إلى ما سبق لمحات جميلة من القرآن عن الجبال مثل قولة تعالى عن المتكبرين (ولا تمش فى الأرض مرحباَ إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا) فهنا إشارة من الله سبحانه وتعالى على أن الجبال هى خلق عظيم من مخلوقات الله ولها وظائف عظيمة
يقول النبى (صلى الله عليه وسلم) فى الحديث الذى أخره الترمذى (لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتتكفأ ... فأرساها بالجبال فاستقرت ، فعجبت الملائكة من شدة الجبال فقالت : ربنا هل خلقت خلقاَ أشد من الجبال ؟ قال: نعم الحديد ، قالوا فهل خلقت خلقا أشد من الحديد ؟ قال نعم النار ، قالوا : فهل خلقت خلقاَ أشد من النار ؟ قال نعم الماء ، قالوا فهل خلقت خلقاَ أشد من الماء ؟ قال نعم الريح ، قالوا فهل خلقت خلقاَ أشد من الريح قال نعم ، ابن آدم ، إذا تصدق صدقة بيمينه فأخفاها عن شماله )
ومن كل ما سبق من عرض لآيات عن الجبال وشرح الجبال من منظور علمى وإستعراض لبعض آراء أصحاب الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم نقول وبالله التوفيق أن الرواسى أو الجبال هى اوتاد لتثبيت الأرض المسطحة وهى اليابسه هنا حتى لا تميد بمن عليها وتختل على المياه الكثيره لان الاصل هو المياه (وجعلنا من الماء كل شىء حى ) وعندما بسط الله سبحانه وتعالى اليابسه أو الأرض عليها ومدها من تحت الكعبة حتى تكونت جميع قاراتها و كان من الممكن أن تختل هذه اليابسه على هذه المياه لذلك أرساها الله وثبتها بالجبال فاصبحت اليابسه كلها متزنه على مياه البحار والمحيطات ، ولكى يفهم القارىء أكثر سنضرب مثالا بسيطا عندما تضع قطعة خشب أو فلين مسطحة فى حوض به ماء فإنها تتحرك بحريتها وكذلك اليابسه التى خلقها الله سبحانه وتعالى على المياه لذلك لكى نثبت هذه القطعة من الخشب أو الفلين على المياه وتقل حركتها سنضع عليها ثقل صغير لا يجعلها تغوص فى المياه وفى نفس الوقت يهدأ من حركتها ويجعلها بسيطة جدا وهو ما حدث من إرساء الله للجبال على الأرض المسطحة حتى لا تميد بأهلها على المحيطات والبحار ويختل توازنها . ولكل نوع من أنواع الجبال المذكوره سابقا وظيفة معينه حسب نوعية تكوينها بحيث تؤدى وظيفتها التى خلقها الله لها ، وتوجد نوع آخر من الجبال ربما سنتكلم عنه لاحقا وهو سلسلة جبال (ق) المحيطه بالأرض المسطحة من نهايتها والتى تثبت السماء وهذا النوع من الجبال سنتكلم عنه لاحقاَ بإذن الله

الجبال ستسير وتدك يوم القيامة :

قال تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذى أتقن كل شىء إنه خبير بما تفعلون) (88) (سورة النمل) كثيرا ما يستدل المقتنعين بدوران الأرض بهذه الآيه حيث يقولون بما أن الجبال تسير مثل السحاب إذا الأرض تدور سبحان الله فهل عجز الله سبحانه وتعالى أن يقولها صريحه فى القرآن أن الأرض تدور وفى المقابل هناك آيات تبين أن الأرض قرار وثابته ، ثم أننى أتعجب من كيفية تأويلهم للأشياء بهذه الطريقة الغريبة وللأسف وقع فى هذا الخطأ بعض المشايخ والعلماء الكبار بدون ذكر أسماء .
فى الحقيقة الآية واضحه جداَ فهى تتحدث عن تسيير الجبال يوم القيامة والدليل الآية التى قبلها مباشرة حيث يقول الله سبحانه وتعالى (ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السماوات ومن فى الأرض إلا من شاء الله وكل آتوه داخرين (87) وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذى أتقن كل شىء إنه خبير بما تفعلون (88) ) لذلك نرى بوضوح أن قوله تعالى (وترى الجبال) معطوف على قوله (ففزع) وذلك يدل أن الموضوع يوم القيامه وليس الآن

وفى تفسير ابن كثير قوله : ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ) أي : تراها كأنها ثابتة باقية على ما كانت عليه ، وهي تمر مر السحاب ، أي : تزول عن أماكنها ، كما قال تعالى : ( يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا ) [ الطور : 9 ، 10 ] ، وقال ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) [ طه : 105 ، 107 ] ، وقال تعالى : ( ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة ) [ الكهف : 47 ] .
وقوله : ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) أي : يفعل ذلك بقدرته العظيمة الذي قد أتقن كل ما خلق ، وأودع فيه من الحكمة ما أودع ، ( إنه خبير بما تفعلون ) أي : هو عليم بما يفعل عباده من خير وشر فيجازيهم عليه .

وعندما سأل الشيخ ابن عثيمين عن هذه الآيه فأجاب رحمه الله تعالى: بالنسبة لسؤال المرأة عن قوله تعالى (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) فهذه الآية في يوم القيامة لأن الله ذكرها بعد ذكر النفخ في الصور وقال (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) فالآية هذه في يوم القيامة بدليل ما قبلها وما بعدها وليست في الدنيا وقوله تحسبها جامدة أي ساكنة لا تتحرك ولكنها تمر مر السحاب لأنها تكون هباءً منثوراً يتطاير وأما الاستدلال بها على صحة دوران الأرض فليس كذلك هذا الاستدلال غير صحيح لما ذكرنا من أنها تكون يوم القيامة
وكذلك قال مثله الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله هذا يوم القيامة، تمر مر السحاب، يوم القيامة كما قال جل وعلا: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) سورة طـه، وفي الآية الأخرى: وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) سورة النبأ. يعني يوم القيامة، موفي الدنيا، هي في الدنيا يراها راسية هادئة ثابتة، فالله أرساها فجعلها أوتاداً للأرض – في الدنيا-، قال تعالى: وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ (15) سورة النحل، رواسي يعني جبال، أن تميد أي لئلا تميد،لئلا تضطرب بكم، ويوم القيامة تسير هذه الجبال، تذهب وتضمحل كما قال جل وعلا: وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) سورة النبأ، وقال تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (105) (107) سورة طـه.



إذا، وظيفة الجبال هى تثبيت اليابسه على المياه الكثيره ( بحث عبدالله احمد)

السابق
شرح مبسط لسرطان الثدي
التالي
هل تقوم الجبال بتثبيت اليابسة فوق المياه في الأرض المسطحة؟

0 تعليقات

أضف تعليقا

اترك تعليقاً